الأمم المتحدة تطلب من أحد محققيها توضيح تصريحات اعتبرتها إسرائيل “معادية للسامية”

ميلون كوثاري عضو لجنة التحقيق في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي
ميلون كوثاري عضو لجنة التحقيق في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي (مواقع التواصل)

طلب فيديريكو بيلييغاس رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أحد أعضاء لجنة تُحقّق في العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، توضيحًا بخصوص تصريحات أدلى بها بشأن “اللوبي اليهودي” واعتبرتها إسرائيل معادية للسامية.

وكان ميلون كوثاري -أحد أعضاء اللجنة- قد لمّح خلال مقابلة مؤخرًا مع موقع (موندوويس) -الذي يُغطيّ أخبار الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والسياسات الأمريكية وحقوق الفلسطينيين- إلى وجود “لوبي يهودي”، مشكّكًا في شرعية عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة.

وأضاف “نحن محبطون جدًا من شبكات التواصل الاجتماعي التي يسيطر عليها -إلى حد كبير- اللوبي اليهودي، أو بعض المنظمات غير الحكومية المحدّدة التي تكرّس كثيرًا من المال لمحاولة تشويه سمعتنا”.

وأثارت تصريحات كوثاري استياء إسرائيل التي طالبت، الجمعة، بإقالة أعضاء اللجنة وحلّها، وعبر تويتر أدان بعض الدبلوماسيين -منهم أمريكيون وبريطانيون- تصريحات كوثاري.

وبعد يومين من نشر المقابلة، كتبت جنيف ميراف إيلون شاهار -سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة- في رسالة وجّهتها إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان “حان وقت حلّ هذه اللجنة”.

وأكّدت نافي بيلاي رئيسة اللجنة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، أمس الخميس، أن تعليقات كوثاري “يبدو أنها أُخرجت عمدًا من سياقها ونُقلت بشكل خطأ عمدًا”.

وأضافت أن هذه التصريحات تعكس “خيبة أمل اللجنة من استمرار عدم تعاون إسرائيل” مع الخبراء.

وأدانت السفيرة الإسرائيلية تصريحات بيلاي في رسالة ثانية، الجمعة، قائلةً إنها “دفاع عما لا يُمكن الدفاع عنه”، مضيفة “هي تدعم معاداة السامية. إنها تُخجل كلّ أعضاء الأمم المتحدة”.

وتابعت “حان وقت حلّ هذه اللجنة”، معتبرة أن الأعضاء الثلاثة في اللجنة لم يعودوا قادرين “على تولي وظائفهم بطريقة فعّالة”، وطالبتهم بـ”الاستقالة فورًا”، على حد قولها.

ورفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة التي شكِّلت بعد عدوان لقوات الاحتلال الإسرائيلي استمر 11 يومًا على قطاع غزة، في مايو/أيار 2021، واستشهد خلاله 260 فلسطينيًا بقصف إسرائيلي على القطاع، بينهم أطفال ونساء.

ويتولى خبراء اللجنة مهمّة التحقيق في الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية وإسرائيل، منذ 13 أبريل/نيسان 2021.

واعتبرت اللجنة في تقرير صدر عنها، في 7 يونيو/حزيران الماضي، أن الاحتلال الإسرائيلي والعنصرية بحقّ الشعب الفلسطيني هما “السببان الرئيسيان” للتوتر وعدم الاستقرار.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية + مواقع التواصل