الغنوشي: المشاركة في الاستفتاء على دستور سعيّد مخادعة للناس ولعبة مغشوشة (فيديو)

رئيس البرلمان التونسي ورئيس حزب النهضة راشد الغنوشي (فرانس برس)

قال رئيس حركة النهضة التّونسية راشد الغنوشي، السبت، إن “المشاركة في الاستفتاء على دستور جديد “مخادعة للنّاس ولعبة مغشوشة ومحسوبة، والعقلاء لا يشاركون في عمل فجٍّ”.

وأضاف في حوار بثته صفحة قناة الزيتونة التونسية إن “البلاد في أسوأ حالاتها ومسار 25 يوليو/تموز أفقدنا ما حققناه من حرية وديمقراطية ولم يمنحنا التنمية”.

وتابع الغنوشي “العشرية الماضية لم تكن مزدهرة كما لم تكن ناتئة وخارجة عن السياق، بعد أن كانت تونس أيقونة في العالم” وفق تعبيره.

وأردف “لا ينبغي أن نتوقع خيرًا من دستور الرئيس قيس سعيّد الذّي يشعر أنه مبعوث العناية الإلهية، ولو خُيرنا بين دستور مليء بالمعاني الإسلامية ودستور خالٍ منها ولكنّه ديمقراطي فنحن مع الدّيمقراطية”.

وأشار إلى أن “المطلوب في تونس الآن هو وجود توافق اقتصادي واجتماعي لإخراج البلد من حالة الإفلاس”.

وأضاف الغنوشي “خطاب قيس سعيّد مشروعُ حربٍ أهلية، وترجمه أنصاره في الواقع بالاعتداء على خصومه السّياسيين”.

ومنتصف ليلة السبت، تنتهي الحملة الدعائية للاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الجديد، وسط فتور في المشاركة وترقّبٍ لما ستؤول إليه الأوضاع بعد استحقاق، الاثنين.

وينطلق الاستفتاء داخل تونس الساعة السادسة من صباح غد الاثنين، وحتى الساعة العاشرة ليلًا بالتوقيت المحلي.

أما خارج البلاد، فيُجرى الاستفتاء أيام 23 و24 و25 يوليو الجاري من الساعة الثامنة صباحًا حتى السادسة مساء حسب توقيت دول إقامة الناخبين.

وتشكل الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي للمشاركة بالاستفتاء، جزءًا من مسار دخلته البلاد قبل عام من خلال إجراءاتٍ استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 يوليو 2021، أبرزها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحلّ مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وترى قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحًا لمسارة ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

أما سعيّد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات