رغم تعرضها للتنمر سابقا.. مذيعة في لبنان تهاجم اللاجئين السوريين وتفجر غضبا عارما (فيديو)

ساد غضب وجدل واسعين في لبنان إثر تصريحات للإعلامية داليا أحمد هاجمت فيها اللاجئين السوريين في بلادها بأسلوب وصفه متابعون بالاستفزازي والمتناقض.

ودعت الإعلامية اللاجئين للعودة إلى بلادهم في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بلبنان حيث قالت “عشنا معكم أحلى سنين من الانهيار وأكلنا معكم بالخبز المدعوم بنفس الصحن”.

وأضافت “أضأنا بيوتنا من نفس الكهرباء المدعومة وتعالجنا بنفس الأدوية المدعومة واستخدمنا معًا نفس البنزين المدعوم، وكمان وفرنا غالونات بنزين تبعتوها للأهل والأحباب في الشام”، ثم تابعت “الآن للأسف ما عندنا شيء نتقاسمه معكم غير الهجرة”.

ويُشار إلى أن مدونين لبنانين كانوا قد تضامنوا سابقًا مع الإعلامية داليا أحمد بعد أن تعرضت لحملة هجوم بسبب لون بشرتها وأصولها غير اللبنانية.

وأعاد رواد مواقع التواصل، تداول مقطع فيديو للإعلامية داليا تحدثت فيه عن معاناتها مع العنصرية، لتذكيرها بموقفهم المتضامن معها سابقًا.

وتعليقًا على تناقض مواقف الإعلامية، غرّد المعارض السوري بسام جعارة قائلًا “يبدو أن الذين تنمروا على مذيعة قناة الجديد داليا أحمد السودانية الأصل أدركوا الآن بعد تنمرها ضد اللاجئين السوريين أنهم كانوا يتنافسون في سباق عائلي عنصري!”.

وعلّق الباحث محمد السكري “ما يتعرض له السوريون تجاوز حد المنطق. الناس باتت تعاني من أزمة ذاتية تتعلق بهويتها الإنسانية، حتى مجتمعات ما قبل التحضر لم تكن بهذا السوء”.

وكتب فواز شحادة “من المعيب على داليا أحمد التطرق لقضية اللاجئين السوريين بهذه الطريقة لأن شريحة واسعة جدا من السوريين المهجّرين على يد الأسد هم وحدهم من تضامنوا معها عندما تعرضت لموقف عنصري قبل أشهر”.

وتساءلت إحدى المغردات “أهكذا رد الجميل لمن ساندكِ يا داليا؟، فيما علقت أخرى “أين العنصرية في الموضوع؟ إنها تتحدث عن واقع حال”.

وعلق العميد بقوله “أليس من فترة كانت داليا أحمد تشكي وتبكي من العنصرية التي مورست عليها من اللبنانيين بسبب لون بشرتها ولأنه أصولها ليست لبنانية؟ لكن هي قبلت الآن أن تمارس العنصرية ضد شعب كامل”.

اللاجئون السوريون في لبنان

ووفق تقديرات رسمية، يعيش في لبنان نحو 1.5 مليون لاجئ سوري غادروا بلادهم بسبب ظروف الحرب، بينهم حوالي 855 ألفًا مسجلون رسميًّا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو ما يقارب ربع سكان لبنان.

ويعيش اللبنانيون واللاجئون السوريون على حد سواء تحت وطأة انفجار للأسعار بسبب أزمة السيولة وارتفاع تكلفة الواردات، كما بلغ معدل التضخم مستويات عالية، وتضاعفت بشكل خاص أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية 5 مرات.

المصدر : الجزيرة مباشر