وجدي صالح للجزيرة مباشر: اشتباكات النيل الأزرق مصنوعة و”الانقلاب” يقايض الشعب (فيديو)

قال وجدي صالح -الناطق باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ورئيس اللجنة القانونية- إن الاشتباكات الدائرة في ولاية النيل الأزرق (جنوب شرق السودان) “مصنوعة ومخطّط لها بغرض إثارة القلاقل والنعرات وتهديد الأمن العام”.

وأضاف للجزيرة مباشر أن أزمة السودان مرجعها إلى “الانقلاب العسكري الذي جعل البلاد بلا حكومة لأكثر من 9 أشهر”، على حد وصفه.

وتابع “بالإضافة إلى ذلك، هناك قوى سياسية منها جماعات الإسلام السياسي وقوى الانقلاب تريد مقايضة الشعب السوداني وفق معادلة الأمن مقابل التخلي عن التحول الديمقراطي”.

وتابع “يجب ألا تُسيّس هذه الاشتباكات القبليّة، وإلا سيدفع السودان بأكمله ثمن هذه النزاعات التي ستنتشر”.

واستطرد “المطلوب أن نناقش جوهر الأزمة وليس الحواشي حولها. وجوهر الأزمة أن الانقلاب لم يحفظ الأمن. كل الذين أتوا بالانقلابات في السودان من قبل كفلوا درجة من الأمن، أما هذا الانقلاب فلم يأتِ بأي شيء، فلا استقرار ولا تعايش سلميًا”.

والجمعة، قتل 14 شخصًا على الأقل وجُرح العشرات في اشتباكات قبلية بين قبيلتي البرتي والهوسا بولاية النيل الأزرق، ومساء السبت، ارتفع عدد القتلى إلى 33 قتيلًا فضلًا عن أكثر من 100 جريح، وفق وزارة الصحة السودانية.

في حين، تساءل الدكتور التجاني سيسي -رئيس تحالف قوى الحراك الوطني ورئيس السلطة الانتقالية لإقليم دارفور سابقًا- عن سبب ما أسماه “تسييس الاضطرابات القبليّة”.

وأضاف للجزيرة مباشر “ظلت الاضطرابات القبليّة من سمات المجتمع السوداني، ولها مسببات واضحة جدًا من بينها النزاعات الحدودية بين القبائل، والنزاعات حول المرعى”.

واستطرد “عدم وجود هيبة للدولة ضاعف من هذه المشكلة وأسهم في تضخمها. وأعتقد أن هناك ضرورة لفرض هيبة الدولة في كل أرجاء السودان، خاصة مع انتشار كثيف جدًا للسلاح، إذ توجد 8 ملايين قطعة سلاح في الأيدي بعيدًا عن القوى الأمنية”.

في السياق، قال نبيل عبد الله -الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني- إن الأحوال هادئة تمامًا في ولاية النيل الأزرق التي شهدت اشتباكات خلال الأيام الماضية، ويجري حاليًا تعزيز الأمن.

وأضاف أن الجيش اتخذ خطوات لاحتواء الوضع في المنطقة، من بينها حظر التجوال بين السادسة مساء وحتى السادسة صباحًا، والدفع بقوات الجيش لتأمين منطقة الاشتباكات.

وتابع “اجتمعت اللجنة الفنية لمجلس الأمن السوداني، اليوم، واتخذت عددًا من القرارات منها تكليف النائب العام بتشكيل لجنة عاجلة لتقصي الحقائق تمهيدًا لمحاسبة المتورطين في أحداث اليومين الماضيين”.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد بعض مناطق السودان -على رأسها إقليم دارفور- نوعًا من الفراغ الأمني خصوصًا بعد إنهاء مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم إثر توقيع اتفاق سلام بين الفصائل المسلحة والحكومة المركزية، عام 2020.

ويشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية، ويخرج للتظاهر بشكل منتظم آلاف السودانيين في العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

وتقدر الأمم المتحدة أن 20 مليونًا -من إجمالي 45 مليون سوداني- سيعانون بنهاية العام الجاري جراء انعدام الأمن الغذائي، وأكثرهم معاناة 3.3 ملايين نازح يقيم معظمهم في دارفور.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل