ساسة تونسيون: التصويت على الدستور “محاكمة شعبية” لشرعية سعيّد (فيديو)

قال الدكتور لطفي المرايحي الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري “إن أطر ومنضالي الحزب صوتوا بـ(لا) على دستور الرئيس قيس سعيّد لأنه قام بانقلاب على مؤسسات الدولة وخان الدستور الذي اعتمدته الدولة وأوصله لكرسي الرئاسة”.

وأضاف المرايحي في لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر أن “دستور قيس سعيّد هو استنساخ لمرسوم 117 الذي يمنح صلاحيات ملكية للرئيس، ولا يوازن بين السلط ويجعل الرئيس خارج أية مساءلة قانونية سواء خلال ممارسته للسلطة أو حتى بعد خروجه منها”.

وكشف المرايحي أن حزبه كان متأرجحًا بشأن التصويت، لكن “تم الاتفاق أخيرًا على التصويت بالرفض بدل المقاطعة بهدف إسقاط وتكذيب مقولة الرئيس قيس سعيّد الذي تحدث أكثر من مرة عن امتلاكه لشرعية شعبية”.

وقال “لقد قررنا التصويت بـ(لا) للقضاء على شعبية سعيّد المزعومة”.

وكان فاروق بوعسكر رئيسُ الهيئة العليا للانتخابات في تونس قد كشف أن النتائج الأولية للاستفتاء على مشروع الدستور، المقرر إجراؤه في 25 من الشهر الجاري، سيتم الإعلان عنها بعد يوم أو يومين من الاستفتاء، وذلك بعد انتهاء الفرز والإجراءات القانونية والدستورية وفق تأكيده.

وأشار بوعسكر إلى أن أداء الهيئة يوم الاستفتاء هو الذي سيحكم على مدى حيادها، وذلك في رد له على بعض الاتهامات “بعدم حياد ونزاهة الهيئة”.

ودعا بوعسكر جميع المنظمات الوطنية والأجنبية لتوفير مراقبين بمراكز ومكاتب الاقتراع موضحًا أن أهم عناصر النزاهة والشفافية لعملية الاستفتاء هي أن يكون تحت أنظار الجميع على غرار الصحفيين والمراقبين المحليين والأجانب وممثلي الأطراف المشاركة في الاستفتاء سواء كانت حزبية أو مجتمعية.

وعبّر المرايحي عن وجود مخاوف كبرى من عدم احترام نتائج الدستور. مؤكدًا أن سعيّد سخر مؤسسات الدولة لدعم للتصويت بنعم.

وخلص الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري أن “هناك تدخلًا أجنبيًا في التصويت على الدستور التونسي من خلال دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للمواطنين التونسيين على التصويت، مؤكدًا أن هذا التدخل يقدم الدولة التونسية وكأنها محافظة جزائرية”.

من جهته اعتبر زياد الهاشم القيادي في “ائتلاف كتلة الكرامة” والنائب بالبرلمان التونسي المنحل أن ائتلاف الكتلة قرر مقاطعة الاستفتاء بدعوى “أنه لا يمكن مقارعة الاستبداد بأدوات ديمقراطية” مضيفًا أن الدستور خضع لجملة من التعديلات النصية التي وصلت إلى 46 تعديلًا خارج الآجال المحددة”.

وأضاف أن الرئيس سعيّد لا ينتظر نتائج التصويت على الدستور طالما صرح بأنه سيتم اعتماده مباشرة بعد إعلان النتائج كيفما كانت.

وقال “معضلة هذا الدستور هو أن غالبية التونسيين لم يطلعوا عليه”، وأضاف متسائلًا “كيف يمكن للشعب أن يصوت على دستور لا يعرف بنوده ولا حتى ديباجته”.

وقال عبد المجيد أولاد علي الأمين العام لحزب “حركة الشعب يريد” أن “الجمهورية التونسية ذات سيادة وهذا الدستور يقرر لدولة الشعب في تونس”.

واعتبر أولاد علي أن جميع الإجراءات التي أقدم عليه الرئيس قيس سعيّد كانت مبررة سياسيًا، وأن الغاية منها هي إخراج تونس من “عشرية سوداء” على حد تعبيره.

من جانبه دعا زهير المغزاوي الأمينُ العام لحركة الشعب في تونس إلى التوجّه بكثافة الاثنين المقبل إلى مراكز الاقتراع والتصويت بـ(نعم) لمشروع الدستور الجديد، وقال المغزاوي خلال اجتماع للحركة إنّ التصويت بـ(نعم) سيُمكن من العبور إلى الديمقراطية السليمة ودولة الشعب، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة مباشر