أمرت قواتها بتكثيف العمليات.. روسيا تمطر أوكرانيا بطوفان من النار وتستعد لمرحلة جديدة في الحرب

انهمرت صواريخ وقذائف روسية على عدد من المدن الأوكرانية في ضربات قالت كييف إنها أدت إلى مقتل العشرات في الأيام الأخيرة، بعد أن قالت موسكو إن قواتها ستكثف عملياتها العسكرية في “جميع مناطق العمليات”.

وقال المتحدث باسم المخابرات العسكرية الأوكرانية (فاديم سكيبيتسكي) أمس السبت “ليست ضربات صاروخية من الجو والبحر فحسب، بل يمكننا أن نرى القصف على طول خط التماس بأكمله، من الواضح أن الاستعدادات جارية الآن للمرحلة التالية من الهجوم”.

وقال الجيش الأوكراني إن روسيا تعيد -على ما يبدو- تجميع وحداتها لشن هجوم على مدينة سلافيانسك ذات الأهمية الرمزية التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دونيتسك الشرقية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الأحد، إن روسيا تعزز مواقعها الدفاعية في المناطق التي تحتلها في جنوبي أوكرانيا.

وكتبت الوزارة على تويتر في نشرة دورية إن التعزيزات تشمل حركة القوات والعتاد بين ماريوبول وزابوريجيا وفي خيرسون، بينما تزيد القوات الروسية في ميليتوبول الإجراءات الأمنية.

طوفان من النار

وندد حاكم منطقة دنيبرو (فالنتين ريزنيتشنكو)، أمس السبت، بـ”طوفان من النار” نتيجة قصف روسي بصواريخ غراد سقطت في أحياء سكنية بمدينة نيكوبول.

وتقول أوكرانيا إن 40 شخصًا على الأقل قُتلوا في قصف روسي لمناطق حضرية في الأيام الثلاثة الماضية، مع اشتداد الحرب التي شنتها روسيا في 24 فبراير/شباط.

وقال حاكم منطقة خاركيف (أوليه سينهوبوف) إن صواريخ سقطت على بلدة تشوهيف شمال شرق خاركيف ليل الجمعة، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص بينهم امرأة (70 عامًا) وإصابة 3 آخرين.

وإلى الجنوب، تعرضت مدينة نيكوبول على نهر دنيبرو لهجوم بأكثر من 50 صاروخًا روسيًّا من طراز غراد، مما تسبب في مقتل شخصين تم العثور عليهما تحت الأنقاض، وفقًا لما ذكره حاكم المنطقة فالنتين ريزنيشنكو.

من الحرب على أوكرانيا (رويترز)

وتقول موسكو، إنها تستخدم أسلحة عالية الدقة لتقويض البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا وحماية أمنها، ونفت مرارًا استهداف المدنيين.

وأمر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو الوحدات العسكرية بتكثيف العمليات لمنع الضربات الأوكرانية على شرقي أوكرانيا والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها روسيا، وقال إن كييف قد تضرب البنية التحتية المدنية أو السكان، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة.

وبدت تصريحات شويجو بمثابة رد مباشر على ما وصفته كييف بسلسلة من الضربات الناجحة التي نُفّذت على 30 من المراكز اللوجستية ومراكز الذخيرة الروسية باستخدام العديد من أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة التي قدّمها الغرب مؤخرًا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية، يوم الجمعة، إن الضربات أدت إلى فوضى في خطوط الإمداد الروسية، وقللت بشكل كبير من القدرة الهجومية لروسيا.

تشديد العقوبات

ويبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوربي، غدا الاثنين، تشديد العقوبات على روسيا، وقالت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لاين “على موسكو أن تستمر في دفع ثمن باهظ لعدوانها”.

من جهتها، قالت الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إن كلفة الحرب على أوكرانيا يشعر بها أيضًا باقي العالم، جاء ذلك خلال اجتماع لوزراء مالية دول المجموعة في إندونيسيا، انتهى أمس السبت من دون صدور بيان مشترك بسبب غياب التوافق.

وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إن الخلافات بسبب الصراع منعت الوزراء ومحافظي البنوك المركزية من إصدار بيان رسمي، لكنهم اتفقوا على ضرورة معالجة أزمة الأمن الغذائي المتفاقمة.

وأثار حصار يقيد صادرات الحبوب الأوكرانية تحذيرات من أنه قد يعرّض ملايين الأشخاص في الدول الفقيرة لخطر المجاعة.

المصدر : وكالات