ليبيا.. رئيس مؤسسة النفط الجديد يباشر مهامه والقيادة المقالة تحتج (فيديو)

مؤتمر صحفي لرئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة بعد استلام مهامه

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية في بيان، اليوم الخميس، عن تسلم الرئيس الجديد للمؤسسة الوطنية للنفط (فرحات بن قدارة) مهامه رسميًا من مقر المؤسسة في طرابلس.

وأكد البيان أن رئيس لجنة الاستلام والتسليم بين مجلسي إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى السمو أكد استكمال عملية الاستلام والتسليم.

ويوم الثلاثاء أعلنت حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إعادة تشكيل إدارة مؤسسة النفط، وتعيين فرحات عمر بن قدارة رئيسًا لها بدلًا من مصطفى صنع الله، لكن الأخير رفض قرار إعفائه من منصبه الصادر عن حكومة الوحدة، معتبرًا إياها منتهية الولاية.

وقال رئيس مؤسسة النفط الجديد فرحات بن قدارة في مؤتمر صحفي، إنه تم تسليم منصب رئيس مجلس الإدارة، وقال “أعتبر نفسي أمارس مهامي وفقًا للقانون”.

وأضاف “من يشكك في قرار تكليفي كرئيس لمؤسسة النفط، عليه اللجوء للقضاء، وإذا حكم القضاء بأن هذا القرار غير قانوني سأغادر المؤسسة”.

وشهد محيط مبنى المؤسسة الوطنية للنفط وسط طرابلس، أمس الأربعاء، انتشارًا لسيارات مسلحة تابعة لحكومة الوحدة الوطنية.

وقاد صنع الله، مؤسسة النفط الليبية بشكل مباشر منذ 2015، في ظل إلغاء وزارة النفط حتى عودتها مع حكومة الدبيبة في مارس 2021، فيما شغل بن قدارة، منصب رئيس البنك المركزي بين أعوام 2006-2011، في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي.

وتأتي الإقالة في ظل خلاف حول الصلاحيات بين وزير النفط محمد عون، الذي يعتبر مؤسسة النفط تعمل تحت رقابة وإشراف وتوجيه الوزارة، وصنع الله المصر على استقلالية المؤسسة.

وطالب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بسحب قرار إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط.

وقال المشري إن قرار إعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة النفط في هذا التوقيت المفصلي، الذي تمر به البلاد قد يؤدي إلى تفكيك المؤسسة وانقسامها، ‏الأمر الذي سيعود بكارثة حقيقية على الاقتصاد الوطني.

من جانبها أفادت رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط المقالة من حكومة الوحدة الوطنية في بيان “بقيام قوة تابعة لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية باقتحام مبنى المؤسسة الوطنية للنفط صباح اليوم الخميس بالقوة لإدخال مجلس الإدارة الجديد”.

وقالت إن القوة اعتدت على بعض الموظفين وأهانتهم ودخلت للمقر الرئيسي لمبنى المؤسسة دون تخويل أو إذن، الأمر الذي أدى إلى تعطيل العمل وإرباك المشهد وحالة من الذعر والفوضى لبعض الموظفين.

واستنكرت ما قالت إنه محاولة بعضهم التحايل على القانون وتنفيذ أجندات خارجية وصفقات مشبوهة بقوة السلاح، وحمّلت رئيس الحكومة وأعضاء “لجنة التسليم والاستلام” المسؤولية القانونية.

وتقدمت المؤسسة الوطنية للنفط إلى النائب العام بشكوى رسمية لحماية المؤسسة الوطنية للنفط باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الوطني وآخر خطوط الدفاع عنه، وطالبت بسرعة إنفاذ القانون.

وتعد ليبيا منتجًا للنفط الخام، وهي عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بمتوسط إنتاج يومي 1.4 مليون برميل في الظروف الطبيعية.

وتتصاعد مخاوف من انزلاق ليبيا مجددًا إلى حرب أهلية في ظل وجود حكومتين متصارعتين، حيث منح مجلس النواب الثقة لحكومة باشاغا، وتعمل من مدينة سرت (وسط).

بينما يرفض رئيس حكومة الوحدة في العاصمة طرابلس (غرب) تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب من الشعب لإنهاء كل الفترات الانتقالية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر