عشرات الضحايا بقصف استهدف مدينة وسط أوكرانيا وكوريا الشمالية تعترف بالانفصاليين في دونباس

قتل 20 شخصًا وأصيب 25 آخرون جراء قصف روسي اليوم الخميس لمدينة فينتسيا وسط أوكرانيا، في حين اعترفت كوريا الشمالية بمنطقتين انفصاليتين في دونباس شرقي أوكرانيا.

وأعلن جهاز الإسعاف الأوكراني أن نحو 20 شخصًا لقوا حتفهم اليوم بضربات روسية استهدفت مدينة فينيتسيا التي ظلت حتى الآن بعيدة عن المعارك، ويكافح رجال الدفاع المدني لإطفاء حريق تسبب فيه القصف. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الضربات بأنها “عمل إرهابي”.

وكان مسؤول أوكراني، قد أعلن صباح اليوم الخميس أن شخصا قتل وأصيب 5 آخرون جراء قصف روسي لمدينة باخموت في مقاطعة أوبلاست دونيتسك بجنوب شرق البلاد.

وقال حاكم مقاطعة أوبلاست دونيتسك إن القوات الروسية استهدفت مناطق سكنية بقاذفات صواريخ متعددة مشيرًا إلى تضرر أكثر من 8 منازل.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية في “جمهورية لوهانسك الشعبية” أن القوات الروسية وقوات لوهانسك اقتحمت مدينة سوليدار في منطقة دونباس.

اعتراف بمنطقتين انفصاليتين

وأعلن الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، اعتراف كوريا الشمالية بـ”جمهوريتَي” دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين المعلنتين ذاتيًّا، في خطوة دفعت بكييف إلى قطع علاقاتها مع بيونغ يانغ.

وبهذه الخطوة تصبح كوريا الشمالية ثالث بلد بعد روسيا وسوريا يعترف باستقلال دونيتسك ولوهانسك في منطقة دونباس.

وقال الانفصاليون إن هذه الخطوة تلي اعتراف سوريا بهم أواخر الشهر الماضي، إضافة إلى روسيا نفسها التي اعترفت بـ”الجمهوريتين” قبل وقت قصير من شنّها عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

ونشرت “سفارة” دونيتسك في موسكو صورة على تطبيق تلغرام لمبعوثتها أولغا ماكييفا خلال تسلمها ما قالت إنه رسالة اعتراف من سفير كوريا الشمالية سين هونغ شول.

وفي وقت لاحق أعلن ممثل جمهورية لوهانسك الشعبية، وهي الكيان الثاني المعلن ذاتيًّا في شرق أوكرانيا، تلقيه اعترافًا من كوريا الشمالية.

تنديد وقطع علاقات

وفي المقابل سارعت أوكرانيا إلى قطع علاقاتها مع كوريا الشمالية، بعد ساعات من إعلان الانفصاليين اعتراف بيونغ يانغ بجمهوريتيهما.

ونددت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان بقرار كوريا الشمالية الاعتراف بأراض وصفتها كييف بأنها “محتلة بشكل مؤقت من قبل روسيا”.

وتقع دونيتسك ولوهانسك المتجاورتين في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا الشهيرة بإنتاج الفحم، ومنذ عام 2014 خضعت هذه المنطقة لسيطرة القوات الانفصالية الموالية لروسيا بشكل جزئي متزامن مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

وبررت روسيا العملية الروسية التي أطلقتها في 24 فبراير/ شباط بالحاجة إلى حماية الكيانين الانفصاليين وسكانهما الناطقين بالروسية.

وافتتح الانفصاليون في دونيتسك “سفارة” في موسكو يوم الثلاثاء، وأشاروا بعد ذلك إلى محادثات جارية مع كوريا الشمالية بشأن احتمال الاعتراف بهم.

ويعرب المسؤولون الانفصاليون بشكل دائم عن رغبتهم في الانضمام إلى روسيا، لكن ناتاليا نيكانوروفا وزيرة خارجية الانفصاليين قالت الثلاثاء إن الهدف الرئيسي هو “تحرير الجمهورية” و”بعد ذلك سيكون هناك استفتاء”.

مزارعون يحصدون القمح وسط هجوم روسيا على أوكرانيا في منطقة دونباس (رويترز)

أزمة صادرات الحبوب

في ذات السياق قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن هناك تقدمًا في الاجتماع الرباعي المنعقد في إسطنبول حول نقل الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

جاء ذلك في بيان نشره حول استضافة إسطنبول أمس الأربعاء اجتماعًا عسكريًّا بمشاركة مسؤولين من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لمناقشة نقل الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية.

وصرح زيلينسكي بأن بلاده تبذل جهودًا مهمة للغاية لإعادة إمداد السوق العالمية بالغذاء، معربا عن امتنانه للأمم المتحدة وتركيا على جهودهما لإعادة تفعيل الإمدادات العالمية من الغذاء.

وأكد زيلينسكي أنه إذا تمت إزالة تهديد روسيا ضد السفن في البحر الأسود فإن ذلك سيخفف من حدة أزمة الغذاء العالمية، وقال إن الوفد الأوكراني أشار إلى وجود تقدم في الاجتماع الرباعي.

وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس الأربعاء، أن الاجتماع الرباعي الذي عقد لمناقشة نقل الحبوب من أوكرانيا اتفق على إنشاء مركز تنسيق في ولاية إسطنبول يضم ممثلي الأطراف المعنية.

وقال أكار في تصريحات صحفية، إنه وقع تفاهُم في اجتماع إسطنبول الرباعي حول الحبوب الأوكرانية، بشأن إجراء عمليات تفتيش مشتركة في نقاط الخروج والوصول بالموانئ وضمان سلامة الملاحة.

وأشار إلى أن الوفدين الأوكراني والروسي سيجتمعان الأسبوع القادم في تركيا ويراجعان جميع التفاصيل ويوقّعان الإجراءات.

ويعاني الكثير من بلدان العالم من أزمة حبوب نتيجة عدم تمكن سفن الشحن من مغادرة الموانئ الأوكرانية، بسبب الحرب المندلعة هناك منذ فبراير الماضي.

المصدر : وكالات