المرزوقي: سعيّد يحاول إعادة الشعب إلى بيت الطاعة ونهاية حكمه باتت وشيكة (فيديو)

قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي إن النظام السياسي الحاكم هو المسؤول عن حالة الإحباط التي يعاني منها الشعب التونسي.

وأضاف خلال مقابلة، الجمعة، في برنامج “المسائية” على شاشة الجزيرة مباشر أن الرئيس الحالي قيس سعيّد يحاول إعادة الشعب التونسي إلى بيت الطاعة، مؤكدًا أن لحظة نهاية نظام حكمه باتت وشيكة.

وتابع المرزوقي “سعيّد يحاول وضع يده على القضاء بطريقة هزلية، ويسعى للاستيلاء على كل السلطات”.

وعزّز الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد بموجب مرسوم، صلاحياته القضائية، بتعديل قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء.

والأربعاء الماضي، أصدر سعيّد أمرًا رئاسيًا بإعفاء 57 قاضيًا من مهامهم، على خلفية اتهامات وُجّهت إليهم، من بينها “تغيير مسار قضايا” و”تعطيل تحقيقات” في ملفات إرهاب وارتكاب “فساد مالي وأخلاقي”.

ومن بين القضاة المعزولين متحدث سابق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ومدير عام سابق للجمارك والرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء وقضاة آخرون.

ويشمل القرار أيضًا قضاة كانوا يشرفون على ما يعرف بملف “الجهاز السرّي” المتعلق بالتحقيق في اغتيالات سياسية طالت سياسيين اثنين في العام 2013.

وقام سعيّد بحلّ المجلس الأعلى للقضاء في فبراير/شباط الفائت، الهيئة الدستورية المستقلة التي تأسست في العام 2016، وتعمل على ضمان استقلالية القضاء في البلاد، كما عدل قانون الانتخابات والاستفتاء.

وذكر المرزوقي أن هذه خطوة أخرى في وضع اليد على القضاء، وإنهاء استقلالية السلطة القضائية وتوظيفها، فضلًا عن التضييق على الحريات.

ودعا المرزوقي كافة القوى المؤمنة بالحرية والديمقراطية والسيادة الوطنية لتوحيد كلمتها وتعزيز جهودها من أجل إنهاء “الانقلاب”، والحد من تداعياته الخطيرة بعد أن صار عائقًا رئيسيًا أمام إخراج البلاد من أزمتها.

وأضاف “على القوى السياسية الحالية أن تقدم أيضًا تطمينات لقوى الدولة العميقة داخل تونس بعدم الملاحقة”.

وأكد ضرورة إعادة القانون الانتخابي من أجل ضمان حكومة حقيقية متماسكة تحقق إصلاحات اقتصادية.

ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث فرض سعيّد إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

وتقول قوى تونسية إن هذه الإجراءات تمثل “انقلابًا على الدستور”، وتستهدف تجميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بيد الرئيس، وهو ما ينفيه الأخير.

المصدر : الجزيرة مباشر