ضحايا بقصف مركز تسوّق مكتظ في أوكرانيا.. روسيا تهدد الناتو بحرب نووية وتركيا تمد كييف بطائرات (فيديو)

حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف من أن قيام دول حلف الأطلسي (ناتو) بإرسال أسلحة ومرتزقة وإجراء  تدريبات قرب حدود روسيا يزيد احتمال نشوب صراع مباشر مع الحلف قد يؤدي لحرب نووية.

وأضاف ميدفيديف في تصريحات لموقع محلي أن شبه جزيرة القرم جزء من روسيا وستبقى كذلك للأبد، مؤكدًا أنه في حال انضمام فنلندا والسويد للناتو فإن روسيا ستكون مستعدة لخطوات انتقامية ربما تشمل نشر صواريخ أعتاب تلك الدول، وفق تعبيره.

قصف روسي على مركز تجاري

وأمس الاثنين أسفر قصف صاروخي روسي على مركز تسوّق في مدينة كريمينتشوك وسط أوكرانيا عن مقتل 18 شخصًا على الأقل بحسب مسؤولين محليين، بينما أكدت موسكو الثلاثاء أنه استهدف مصنعًا للأسلحة.

وتقع مدينة كريمينتشوك على بعد 330 كيلومترًا جنوب شرق كييف، وتبعد أكثر من 200 كلم عن خط الجبهة، وأفادت خدمات الطوارئ في حصيلة سابقة خلال الليل بمقتل 16 شخصًا وإصابة 59 آخرين، بينهم 25 في المستشفى.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه “إحدى أكبر الأعمال الإرهابية السافرة في تاريخ أوربا”، وقال إن الهجوم أصاب “بلدة مسالمة ومركز تسوق به نساء وأطفال ومدنيون عاديون”.

لكن الجيش الروسي أكد أنه قصف مستودعاً للأسلحة في كريمينتشوك، ما تسبّب في انفجارات أدت إلى اندلاع النيران في مركز تجاري مهجور، على حد قوله.

جريمة حرب

وقال قادة دول مجموعة السبع مساء الاثنين خلال قمّة في جنوب ألمانيا في بيان مشترك إنّ “الهجمات العشوائية ضدّ مدنيين أبرياء تشكّل جريمة حرب”، مؤكّدين أنّ مجموعة السبع “تدين بشدّة الهجوم الشنيع” (على المركز التجاري) وتؤكّد وجوب “محاسبة” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قصف القوات الروسية مركز تسوّق في وسط أوكرانيا بـ”الرعب المطلق”، داعياً الشعب الروسي إلى “رؤية الحقيقة” كما هي، فيما ندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالضربة التي تُظهر وفق قوله، “وحشية وهمجية” بوتين.

وأكد سلاح الجو الأوكراني أن المركز التجاري أصيب بصواريخ مضادة للسفن من نوع (كي اتش 22) أطلقتها قاذفات تعمل من مسافة بعيدة من نوع تو-22 من منطقة كورسك الروسية.

القصف على حشد

وبعد ساعات قليلة من الإعلان عن القصف في كريمينتشوك، أعلنت السلطات الأوكرانية عن هجوم روسي دامٍ آخر ضد مدنيين في ليسيتشانسك، الجيب الاستراتيجي لأوكرانيا في حوض دونباس (شرقًا).

وقُتل ما لا يقلّ عن ثمانية مدنيين وأُصيب أكثر من 20 آخرين بينهم طفلان جراء قصف روسي على المدينة الأوكرانية المجاورة لسيفيرودونيتسك التي سيطرت عليها القوات الروسية مؤخرًا، وفق ما أعلن حاكم منطقة لوهانسك سيرغي غايداي.

وأوضح أن “الروس استهدفوا حشدًا من الناس براجمات صواريخ من نوع أوراغان، في وقت كان مدنيون يتزودون بالمياه من صهريج”.

تكثيف الدعم الأوربي والأمريكي

وعدت دول مجموعة السبع بتقديم دعم واضح لكييف، وجاء في بيانها المشترك أن المجموعة ستواصل دعم أوكرانيا “طالما لزم الأمر”.

ووعد المستشار الألماني أولاف شولتس الذي تستضيف بلاده القمة، بأن رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع سيواصلون “زيادة الضغط على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين” عبر عقوبات جديدة تستهدف الاقتصاد الروسي.

ويريد الغربيون وفي مقدمهم الولايات المتحدة، تضييق الخناق على موسكو عبر استهداف صناعة الدفاع الروسية، بحسب ما قال مسؤول كبير في البيت الابيض.

وتخطط الولايات المتحدة لتزويد أوكرانيا بنظام صاروخي أرض-جو متطور “متوسط وبعيد المدى”، فيما أعلن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو، مساء الاثنين، أن فرنسا سترسل “كميات كبيرة” من ناقلات الجند المدرعة إلى أوكرانيا.

تركيا تهدي أوكرانيا طائرات

وأعلنت شركة (بايكار) التركية لصناعة الطائرات المسيّرة أنّها ستهب الجيش الأوكراني ثلاثاً من طائراتها، في بيان نُشر أمس الاثنين على تويتر.

وأشارت الشركة إلى أنّ حملة تمويل جماعي تمكّنت من جمع المال الكافي لشراء عدد من طائراتها المسيّرة من طراز (تي بي 2) ليستخدمها الأوكرانيون “في الدفاع عن وطنهم”.

وأضاف البيان أنّ “بايكار لن تقبل تلقّي ثمن مقابل طائرات (تي بي 2) وسترسل من دون مقابل ثلاث طائرات مسيّرة إلى جبهة الحرب الأوكرانية”.

وطلبت الشركة “تحويل الأموال التي تمّ جمعها بدلاً من ذلك إلى شعب أوكرانيا المناضل”.

تخلّف روسيا عن سداد ديونها

وأكدت وكالة (موديز) للتصنيف الائتماني أن روسيا تخلّفت عن سداد ديونها الخارجية لأول مرة منذ قرن بعد تأكيد عدم تلقي أصحاب السندات دفعات فوائد قدرها مئة مليون دولار، وذلك عقب سلسلة عقوبات غربية أدت إلى زيادة عزلة روسيا.

وخسرت روسيا آخر طريقة لتسديد قروضها بالعملات الأجنبية بعدما ألغت الولايات المتحدة الشهر الماضي استثناء كان يسمح للمستثمرين الأمريكيين بتلقي دفعات من موسكو.

وأمس الاثنين قالت وكالة موديز” لم يحصل أصحاب الديون السيادية الروسية على قسائم مدفوعات لسندات باليورو بقيمة 100 مليون دولار بحلول انقضاء فترة الإعفاء البالغة 30 يوما، وهو ما نعتبره تخلّفا عن السداد بموجب تعريفنا”.

وأضافت الوكالة في بيانها “يرجّح بأن يتم التخلّف بشكل إضافي عن سداد قسائم مدفوعات مستقبلية”، فيما شددت  موسكو على أن “لا أساس لوصف هذا الوضع بأنه تخلّف عن السداد” إذ إن الدفعات لم تصل إلى الدائنين نتيجة “أفعال قامت بها أطراف ثالثة”.

المصدر : وكالات