كييف تنال صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوربي.. وأوامر بانسحاب القوات الأوكرانية من سيفيرودونيتسك

الاتحاد الأوربي يوافق على منح أوكرانيا صفة مرشّح -بروكسل 23 يونيو (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على منح أوكرانيا ومولدافيا صفة مرشّح لعضوية الاتحاد الأوربي، في وقت يتواصل فيه الهجوم الروسي وخاصة في الشرق، حيث أعلن حاكم منطقة لوهانسك أن القوات الأوكرانية ستضطر إلى الانسحاب.

وقال حاكم منطقة لوهانسك اليوم الجمعة، إن القوات الأوكرانية ستضطر إلى الانسحاب من مدينة سيفيرودونيتسك الواقعة في شرق البلاد، بعد قتال شرس مع الروس متواصل منذ أسابيع.

ويشكل الاستيلاء على مدينة سيفيرودونيتسك مرحلة أساسية في الخطة الروسية لإكمال الهيمنة على منطقة حوض دونباس التي يسيطر انفصاليون موالون لموسكو على جزء منها منذ 2014.

وقال حاكم منطقة لوهانسك التي تقع فيها هذه المدينة “ستضطر القوات المسلحة الأوكرانية إلى الانسحاب من سيفيرودونيتسك، تلقت الأوامر للقيام بذلك، لم يعد البقاء في مواقع تتعرض لقصف متواصل منذ أشهر منطقيًّا بعد الآن”.

وأشار الحاكم إلى أن المدينة تحوّلت إلى أنقاض جرّاء القصف المستمرّ، وأن كل البنى التحتية الأساسية قد دُمّرت.

“طريق” الاتحاد الأوربي

وأصبحت أوكرانيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوربي، إذ وافق قادة الدول الأوربية الـ27 الخميس على منحها صفة مرشّح لعضوية الاتحاد الأوربي، في خطوة رحّب بها الرئيس الأوكراني واعتبرها “لحظة فريدة وتاريخيّة”.

ويُشكّل هذا القرار الذي اتُّخذ خلال قمّة رؤساء دول وحكومات الاتّحاد في بروكسل أمس الخميس، بداية عمليّة طويلة ومعقّدة تُفضي إلى انضمام الدول المرشّحة للتكتّل.

وكانت أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا قد قدّمت ترشيحاتها بُعيد بدء العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا في أواخر فبراير/شباط، وتكتسب الخطوة رمزية بعد أربعة أشهر من بدء تلك العملية.

وفرضت الحرب في أوكرانيا هذا السيناريو الذي لم تكُن تُفكّر فيه دول الاتّحاد الأوربي، لكنّ عملية الانضمام إلى الاتّحاد تبقى طويلة جدًّا بالنسبة لأيّ دولة مرشّحة.

وقال رئيس الوزراء الألباني أيدي راما ساخرًا لدى وصوله إلى بروكسل، إنّ “مقدونيا الشمالية مرشّحة منذ 17 عاما إذا لم أكن مخطئًا، وألبانيا منذ ثماني سنوات، أرحّب بأوكرانيا”.

وأضاف رئيس وزراء ألبانيا “إنّه لأمر جيّد أن تُمنح أوكرانيا الوضع في إشارة إلى وضع (الدولة المرشّحة) لكنّني آمل ألا يكون لدى الشعب الأوكراني كثير من الأوهام”.

غضب روسي

والموافقة على طلب حكومة كييف من قادة الاتحاد الأوربي، ستغضب روسيا التي كثيرًا ما عارضت إقامة روابط أوثق بين أوكرانيا -الجمهورية السوفيتية السابقة- والتكتلات الغربية مثل الاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي، بحسب مراقبين.

ويوافق اليوم مرور أربعة أشهر على إرسال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات عبر الحدود فيما أطلق عليه “عملية عسكرية خاصة” كان من بين أسبابها تعدي الغرب على ما تعتبره روسيا مجال نفوذها.

وأدى الصراع، الذي يعتبره الغرب عدوانا روسيا غير مبرر إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين وتدمير مدن، كما أسفر عن تراجع في صادرات الغذاء والطاقة إلى دول العالم.

وركزت روسيا حملتها على جنوب وشرق أوكرانيا بعد أن أحبطت المقاومة الأوكرانية تقدمها نحو كييف في المراحل الأولى من الصراع.

وبلغت حرب الاستنزاف في دونباس -قلب أوكرانيا الصناعي- مرحلة حرجة في المدينتين التوأم سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، اللتين تقعان على جانبي نهر سيفرسكي دونيتس في منطقة لوهانسك.

المصدر : وكالات