والدة أنس البلتاجي: تهمته الوحيدة أنه ابن أبيه وننتظر إدراجه في قوائم العفو الرئاسي (فيديو)

قالت منظمة (الديمقراطية الآن للعالم العربي) إن على السلطات المصرية الإفراج فورًا عن الشاب أنس البلتاجي نجل القيادي بجماعة الإخوان المسلمين المعتقل محمد البلتاجي، ومحاسبة المسؤولين المتورطين في احتجازه التعسفي المطول.

وأوضحت سناء عبد الجواد والدة أنس، لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، أن التقرير ليس الأول الذي طالب بالإفراج عن ابنها لأن لا تهمة محددة موجهة ضده، وأوضحت أنه حصل على 4 أحكام بالبراءة وانتقل إلى قسم الشرطة حتى يستكمل إجراءات الخروج فإذا بقضية أخرى تُلفّق له.

وأفادت المنظمة في تقريرها أنه بعد ما يقرب من 8 سنوات ونصف السنة على اعتقال أنس عندما كان طالبًا، لم تقدّم الحكومة المصرية أي دليل موثوق لإثبات التهم الموجهة إليه.

وشددت المنظمة على أنها قضية “عقاب سياسي” ضد أسرته، وأن الحكومة حركت 6 قضايا وبرأته في 4 قيد الاستئناف، بينما حكمت عليه بالسجن لمدة عام في قضية لم يكن يعرف عنها شيئًا، ووجهت إليه تهمًا زائفة في القضيتين المعلقتين ضده، بهدف إبقائه مسجونًا إلى أجل غير مسمى.

تدوير التهم

وتعجّبت سناء عبد الجواد من إعادة تدوير القضايا نفسها لتمديد حبس أنس رغم أن المحاكم المصرية هي التي تحكم له بالبراءة، وصرّحت بأنه اعتُقل في سن 19 دون تهمة محددة، وأن تهمته الحقيقية أنه “ابن أبيه.. الدكتور محمد البلتاجي”.

ورأت والدة المعتقل الشاب أنه “يتم الانتقام من الأسرة ومن الوالد عن طريق أنس، الذي يدفع الثمن دون ذنب”، واستنكرت الأم كمّ “الانتقام والتمييز الذي يمارَس ضد الشاب”، قبل أن تزيد مستنكرة “في أي قانون يدفع ابن ثمن الانتماء لأبيه، خصوصًا أنه لم يتمّ دراسته في حين يكمل الشباب المصري دراستهم من داخل السجن؟”.

وقالت سناء عبد الجواد إن أنس يتنقل بين السجون المصرية، وهو دائمًا في سجن انفرادي منذ 8 سنوات ونصف السنة مع منع الزيارة إليه.

وتابعت الأم أنه “إذا كانت الغاية الانتقام من الدكتور البلتاجي، فهو محكوم عليه بالإعدام وصدرت في حقه أحكام تُقدَّر بعشرات السنوات”، متسائلة “ما الذي يجب أن يدفعه أكثر من ذلك؟”.

ووصفت سناء عبد الجواد الظلم الذي لحق بابنها أنس بأنه “بشع”، ويزيد العبء النفسي على والده وباقي أفراد الأسرة.

“أسوأ السجون”

وطالبت منظمة (الديمقراطية الآن) بإدراج اسم أنس في قوائم العفو الرئاسي أو الإفراج عن المحتجزين، وقالت المتحدثة للمسائية إن “اسم أنس البلتاجي عليه أن يدرَج في قوائم العفو إذا كانت الدولة صادقة في الإفراج عن مَن ليست لهم تهمة”.

وشدّدت على أن “الدولة تعلم أن الشاب ليست له تهم ولا أنشطة ولا انتماءات، إذ اعتُقل وهو صغير السن”، ووجّهت الأم نداء لكل المنظمات الحقوقية للضغط من أجل الإفراج عن هؤلاء الشباب الذين ليست لهم تهمة.

وتحدثت سناء عبد الجواد عن زوجها أيضًا الدكتور محمد البلتاجي المحبوس في سجن العقرب، قائلة إنه وأنس محبوسان في “أسوأ السجون المصرية الشديدة الحراسة بتهم ملفقة”.

وأكدت أن الأسرة “أيديها بيضاء ولم تتورط في أي قضايا مخلة بالشرف ولا اختلاس أموال، غير أن الأمر متعلق بخصومة سياسية يتم الانتقام بها من كل المعارضين”.

وقال تقرير المنظمة الحقوقية إن “الحكومة المصرية تحبس أنس البلتاجي في ظروف غير إنسانية، وتُخضعه للتعذيب وتحرمه من زيارة أهله ومحاميه ومن فرصة إكمال تعليمه الجامعي الذي يشجعه القانون المصري”.

المصدر : الجزيرة مباشر