السودان.. مبارك الفاضل يتهم فولكر بالعمل “خلف الطاولة” لإعادة قوى الحرية والتغيير إلى الحكم (فيديو)

اتهم مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الأمة السوداني -الإصلاح والتجديد، رئيس بعثة الأمم المتحدة “يونيتامس” بيرتس فولكر، بإجراء مفاوضات “خلف الطاولة” من أجل إعادة قوى الحرية والتغيير-الشريك السابق في الحكم- إلى السلطة.

وقال الفاضل “أناشد القائد العام وقادة القوات المسلحة أن ينتبهوا إلى ضرورة الجلوس مع القوى الوطنية للتوصل إلى اتفاق وأن يتركوا انتظار الآلية -في إشارة إلى الآلية الثلاثية التي ترعى المحادثات المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)- لأنها لا تملك شيئًا لنا”.

وأشار مبارك الفاضل خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، إلى أن الآلية لم تحرز شيئًا بعد أشهر من المفاوضات، وقال إنه ما كان ينبغي لقادة القوات المسلحة الجلوس والتفاوض مع موظف “أممي صغير”.

وفي لقاء على شاشة الجزيرة مباشر أوضح مبارك الفاضل أن سبب فشل الآلية الثلاثية، أنها انطلقت من تحليل خاطئ لقرارات 25 أكتوبر/تشرين الأول التي أصدرها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وفض بها الشراكة مع قوى الحرية والتغيير.

وقال إن الفترة التي الانتقالية التي بنيت فيها شراكة بين المكون العسكري وما سماه “أحزاب الصفوة الصغيرة” التي قال إنها لن تجد لها حظوظًا إذا ما قامت انتخابات في البلاد، كانت خاطئة.

وأشار إلى أن ما قام به البرهان في 25 أكتوبر ليس انقلابًا كما يسميه المعارضون، بل هو انقلاب على الشراكة مع مجموعة الحرية والتغيير، التي أرادت الاستحواذ على السلطة، وفق قوله.

وفي هذا الصدد، قال إن فولكر تبنى وجهة قوى الحرية والتغيير واعتبر أن ما قام به البرهان هو انقلاب عسكري، ولهذا عمل جاهدًا لكي يجد طريقة لإعادة هؤلاء إلى السلطة، بحسب تعبيره.

وأكد الفاضل أن لديه معلومات بأن فولكر يريد إعادة قوى الحرية والتغيير إلى الحكم، وقال إنه يعرف كل تحركات فولكر وما عرضه على العسكريين والتكتيكات التي قام بها في الآونة الأخيرة.

وقال إنه بعد أن انتهى الحوار غير المباشر بعد 6 أشهر كان يجب الذهاب إلى اختيار رئيس وزراء وتشكيل حكومة، لكن فولكر أخذ يتبع هذه “التكتيكات” بأن دعا مرة أخرى إلى حوار مباشر، أقصى منه 90% من القوة السياسية والمجتمعية.

وأضاف مبارك الفاضل أنه واجه فولكر في يوم 29 مايو/أيار خلال لقاء تم في مقر البعثة، وقال له إن لديه قراءة للمشهد ولديه معلومات بأنه “منحاز”  لقوى الحرية والتغيير.

وذكر أنه قال لفولكر أمام الحضور في هذا اللقاء، إنه إذا أراد أن يحدثه عن المعلومات التي لديه بخصوص انحيازه لقوى الحرية والتغيير “فلنجلس خارج هذه القاعة لنبحث هذه المعلومات” مشيرًا إلى أن اللقاء انتهى بهذا.

ومبارك الفاضل المهدي هو رئيس حزب الأمة -الإصلاح والتجديد، الذي انشق عن حزب الأمة القومي الذي يتزعمه الراحل الصادق المهدي، وشارك الفاضل في حكومات متعددة في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، وانسحب من الشراكة قبيل انتفاضة ديسمبر/كانون الأول التي أطاحت بحكم البشير.

المصدر : الجزيرة مباشر