أحد أسرى “نفق الحرية”.. محمد العارضة يواجه إجراءات انتقامية داخل سجن إيشل الإسرائيلي

الأسير محمد العارضة (مواقع التواصل)

يواجه المعتقل الفلسطيني محمد العارضة -أحد أسرى عملية “الهروب الكبير” من سجن جلبوع الإسرائيلي المعروفة باسم “نفق الحرية”- تشديد الإجراءات عليه من قبل إدارة سجون الاحتلال، ومعاملة سيئة من السجانين في قسم العزل بمعتقل إيشل.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إن العارضة يتعرض للعديد من الإجراءات التعسفية والانتقامية من قبل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي في مقدمتها عزله في ظروف اعتقال سيئة.

تجمع مناصر لأسرى سجن جلبوع (غيتي)

وأكد محامي شؤون الأسرى، أن إدارة السجن تتعمد استفزازه وخاصة عند خروجه من غرفة العزل، وأنها استولت على جميع مقتنياته وعلى ما يوثقه الأسير كتابيًّا، ومنعته من إخراج أي شيء مكتوب وقت زيارة المحامي.

وكشف محمد العارضة (40 عامًا) وهو من بلدة عرابة جنوب جنين، لمحامي الهيئة أنه كانت لديه زيارة محام يوم أمس وعند العودة وُضع في غرفة الانتظار أكثر من نصف ساعة لتفتيشه، بدون أي مبرر يستدعي ذلك.

واعتقل محمد العارضة أول مرة في 16 /5/ 2002، وصدر عليه حكم بالسجن المؤبد 3 مرات، إضافة إلى عشرين عامًا أخرى.

والعارضة هو أحد الأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع” في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وقد صدر عليه بعد ذلك حكم بالسجن الفعلي 5 سنوات.

وفي 22 مايو/أيار أصدرت محكمة إسرائيلية حكمًا بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية على أسرى جلبوع الستة، بتهمة حفر نفق أسفل السجن الإسرائيلي الشديد التحصين، وهي العملية التي أُطلِق عليها إعلاميًّا “نفق الحرية” و”الهروب الكبير”.

أسرى جلبوع الستة أبطال عملية نفق الحرية (منصات التواصل)

وقال بيان لهيئة شؤون الأسرى، إن محكمة الناصرة الإسرائيلية أصدرت حكمًا بالسجن 5 سنوات وغرامة مالية قيمتها 5 آلاف شيكل (1500 دولار) على الأسرى وجميعهم من محافظة جنين وهم: محمود العارضة من عرابة (46 عامًا)، ومحمد العارضة من عرابة (40 عامًا)، وأيهم كممجي من كفر دان (35 عامًا)، ويعقوب القادري من بير الباشا (49 عامًا)، ومناضل انفيعات من يعبد (26 عامًا)، وزكريا الزبيدي من مخيم جنين (45 عامًا).

واعتبرت الهيئة الفلسطينية الحكم “دلالة إضافية تثبت عنصرية ووحشية الاحتلال الإسرائيلي، الذي يصر أن ينسف القيم الإنسانية والمواثيق الدولية بحق الأسرى خاصة والشعب الفلسطيني كافة”.

وكان الأسرى الستة قد تمكنوا في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي، من انتزاع حريتهم من زنزانتهم في سجن جلبوع عبر نفق حفروه على مدى أشهر، ثم أُعيد اعتقالهم خلال أسبوعين.

وتسبب هروب الأسرى الفلسطينيين الستة من سجن إسرائيلي شديد التحصين والحراسة، في حرج كبير في إسرائيل، كما أثار فرحة عارمة في أوساط الفلسطينيين وفي دول عربية ودول أخرى.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية