صلاح البردويل: لا نريد الإطاحة بمنظمة التحرير وهذه رؤيتنا لإعادة بنائها (فيديو)

نفى الدكتور صلاح البردويل -عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- الادعاء بأن حماس تسعى للإطاحة بمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا أن المنظمة مُنجزٌ استطاع لمّ شتات الفلسطينيين ووحّد المقاومة، مستدركًا بأن المنظمة نفسها أصيبت بالتفتّت وهيمنت عليها فئة لا تعبأ بمصالح الشعب وأهدافه، على حد تعبيره.

وأضاف في حديثه لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “يجب أن تُضخّ دماء جديدة في منظمة التحرير، ومن يريد تدمير منظمة التحرير هو من يجعلها تحت سقف (اتفاقية) أوسلو والسلطة الفلسطينية وأعضاء متنفّذين بالسلطة”.

وأشار إلى أن دعوة إسماعيل هنية -رئيس المكتب السياسي للحركة- إلى بناء تحالفات استراتيجية جديدة لرفض التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني وصولًا إلى تحرير جميع الأراضي الفلسطينية هي “سياسة حماس الثابتة التي لا يمكن أن تهتز”.

وأكد البردويل أنه حان الوقت للتمايز بحيث يكون هناك ائتلاف للمقاومة والممانعة، على المستوى الوطني الفلسطيني، وكذلك على المستوى العربي والإقليمي.

وأوضح أن التحالفات التي تدعو إليها حماس تعدّ جبهة ضاغطة لإعادة بناء منظمة التحرير، مذكرا بمطالبتهم للرئيس عباس بالاستجابة لدعوات الحوار الجادة لإعادة بناء البرنامج الوطني.

واستطرد عضو المكتب السياسي لحماس “المشكلة ليست بين فتح وحماس، المشكلة داخل منظمة التحرير الفلسطينية، لا سيما أنه لا توجد وحدة ولا احتواء لفصائل المنظمة، ومن ثم فإن تصوير المسألة على أنها صراع بين فتح وحماس يمثل نوعًا من التضليل وهو هروب من الاستحقاق”، على حد وصفه.

وقال  إن كل ما يتعلق بحصار قطاع غزة منذ 2006 يمثل ضغطًا سياسيًّا ومحاولة إسرائيلية لتركيع الشعب الفلسطيني وابتزازه ليتنازل عن حقوقه.

وأضاف في حديثه لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “لم يستطع الاحتلال من خلال كل هذا الحصار والتضييق أن ينال شيئًا من عزيمة الفلسطينيين، ولن نبيع حقوقنا مقابل لقمة الخبز”.

وتابع البردويل “تحاول حكومة الاحتلال حل مشاكلها الداخلية بتصدير الأزمة للفلسطينيين، ومع ذلك فالمقاومة جاهزة تمامًا لصد أي عدوان من قبل الاحتلال”.

واستطرد “المسجد الأقصى خط أحمر لن نسمح للاحتلال أن يمسّ به، والمقاومة في الضفة الغربية لن تتراجع، بل تتزايد يومًا بعد يوم”.

وفي معرض رده على سؤال الجزيرة مباشر: هل تجدون أي فارق بين حكومة نفتالي بينيت وحكومة بنيامين نتنياهو؟ قال البردويل “بالطبع هناك اختلافات، ونحن لا نفرق بين احتلال واحتلال أو بين حكومة صهيونية وأخرى، لكن الظروف التي تعيشها الحكومة الحالية تختلف عن غيرها من الحكومات”.

وأشار إلى أن الظروف خدمت نتنياهو لدرجة مكّنته من فرض قراراته “على البيض الأبيض”، وفق تعبير البردويل، بينما يواجه بينيت متغيرات سياسية واستراتيجية تضيّق عليه، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية.

وأضاف أن الولايات المتحدة مشغولة بأولويات أخرى، وليس من أولوياتها إعطاء الحقوق للشعب الفلسطيني، وأن زيارة بايدن تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي وستسعى لدمج تل أبيب في المنطقة، متوقعًا فشل تلك الزيارة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل