الحرية والتغيير بالسودان: لا اتفاق ما لم يتحمل المجلس العسكري مسؤوليته تجاه حماية السودانيين

قالت عضو المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) سلمى نور إنه لن تبرم أي اتفاقية بأي وساطة ما لم يتحمل المجلس العسكري مسؤوليته تجاه حماية السودانيين.

جاء ذلك خلال حديثها للجزيرة مباشر عبر برنامج المسائية، تعليقًا على وساطة سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية بالسودان لحل الأزمة السودانية.

وقالت نور إننا ندرك أن الوضع الأمني والاقتصادي في السودان منهار، وما لم يتحل المجلس العسكري بالمسؤولية الكاملة تجاه الشعب السوداني وتجاه المتظاهرين السودانيين، ويوقف نزيف الدم السوداني الذي يسفك في الشوارع لن تجدي هذه الآلية أي حل، ولن تبرم أي اتفاقية بأي وساطة.

من جانبه قال الناطق الرسمي لقوى الحرية والتغيير (التوافق الوطني) محمد كوكي إن كل النخب السياسية تزايد الآن، ولا يشترط أن يكون الانقلاب عسكريا، فقد انقلبت هذه القوى على حكومة الثورة الأولى، وطالبناها بتوسيع دائرة المشاركة والإصلاح ولم نجد سوى آذان صماء.

وأضاف: المقابلات تتم ليلا مع المجلس العسكري وهذا موجود، ولتهيئة المناخ لابد من أن نتحلى بضمير حي ونتنازل، لابد من الجلوس على مائدة الحوار.

سقف زمني

وكانت قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) قد أعلنت أنها ستحضر اجتماعا مع المكون العسكري بناءً على دعوة تلقتها من سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية.

وقالت في بيان لها إن إجراءات تهيئة المناخ الديمقراطي لم تنفذ في كثير من جوانبها ولا سيما إطلاق سراح جميع المعتقلين، ووقف العنف ضد الحركة الجماهيرية، وحرية النشاط السلمي، وحق التعبير وحماية المدنيين.

رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان

من جانبه اتهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان المتظاهرين في بلاده بـ”انتهاك السلمية”، ومهاجمة أقسام الشرطة والمقرات الحكومية على حد تعبيره.

وأكد في مقابلة تلفزيونية أن قوات الأمن لديها تعليمات واضحة بعدم مهاجمة من يريد التعبير عن رأيه، كما أنها مأمورة بعدم حمل الأسلحة أو مطاردة المتظاهرين، وأن تبقى في مواقعها وتحافظَ على ممتلكات الدولة.

وبشأن المسار الديمقراطي للسودان قال البرهان إنه يقدر الحالة التي تمر بها البلاد، مؤكدا أن جميع الأطراف عليها أن تقدم تنازلات ما دامت تلك التنازلات لا تؤثر في سيادة البلاد أو مختلف مكونات الشعب السوداني، وأكد البرهان أن الانتخابات هي الفيصل النهائي في كل ذلك وهي التي ستحدد من سيحكم السودان.

المصدر : الجزيرة مباشر