الناطق باسم “التوافق الوطني”: ملتزمون بمبدأ الحوار في السودان والآلية الثلاثية مطالبة بتقديم توضيحات (فيديو)

قال محمد زكريا -الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير (التوافق الوطني)- إنهم ملتزمون بمبدأ الحوار، مضيفًا أنهم لم يحيدوا عن ذلك منذ نشوب الخلاف بين القوى المدنية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتابع في حديثه لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر “حينها، ارتأت أطراف من المجلس المركزي أن تمضي في كتابة الميثاق السياسي وتُقصي الآخرين لخدمة برامج حزبية ضيقة، لكننا رفضنا ذلك”.

واستطرد زكريا “استجبنا للدعوة التي تلقيناها من الآلية الثلاثية للحوار مع الأطراف الأخرى، بالإضافة إلى أطراف مدنية وسياسية والمكوّن العسكري”، نافيًا في الوقت نفسه تسلّم الحرية والتغيير (التوافق الوطني) من الآلية الثلاثية ما يفيد بتأجيل الحوار، أو تأجيل الجلسة المفترض انعقادها صباح الأحد.

وقبل قليل، أكد مراسل الجزيرة مباشر في السودان أن الآلية الثلاثية أعلنت تأجيل الحوار بين الأطراف السياسية إلى أجل غير مسمى بغرض دراسة الأوضاع الحالية.

وردا على سؤال الجزيرة مباشر عما إذا كانت مجموعة التوافق الوطني قد استُخدمت ورقة ضغط على “المجلس المركزي”، لم يجب الناطق واكتفى بالقول “لا أتفق مع هذا التوصيف”.

وأضاف “المشهد الوطني السياسي السوداني يتطلب النظر إليه بشكل أعمق، لسنا في صراع تكتيكي مع بعضنا بعضًا، ننظر إلى الأزمة على أنها حقيقية وخطرة والمشهد دقيق، ومن ثم نقفز فوق كل هذه القضايا الإجرائية والشكلية”، وفق وصفه.

واستدرك زكريا “طالما ارتأت مجموعة أو طرف أن هناك مبررات ومسوغات للإمهال حتى نجلس جميعًا للحوار، فتلك غاية سننظر إليها بعين الاعتبار، لا ينفي ذلك أن الآلية الثلاثية مطالبة بتقديم توضيحات، خاصة للأطراف التي حضرت الجلسة الإجرائية”.

وأشار إلى عدم وجود معيار يحدد ثِقل القوى السياسية، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون للـ”المجلس المركزي” تأثير أكبر من “التوافق الوطني” أو المكوّن العسكري أو غير ذلك ممن شاركوا في إشعال الثورة السودانية، وفق تعبيره.

وكانت أولى جلسات الحوار المباشر قد انطلقت الأربعاء الماضي، ومن أبرز المشاركين فيها قوى الحرية والتغيير (التوافق الوطني) والحزب الاتحادي الأصل وحزب المؤتمر الشعبي وتحالف قوى الحراك الوطني والجبهة الثورية، بينما كانت قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) ورجال المقاومة والحزب الشيوعي وتجمّع المهنيين أبرز الغائبين عن المشاركة.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي ضياء الدين بلال إن الحوار بين أطراف العملية السياسية في السودان استُخدم لإجبار القوى الأخرى -الحرية والتغيير (المجلس المركزي)- على الجلوس للتفاوض، على حد تعبيره.

وأضاف للجزيرة مباشر “بتحقيق الغرض من هذا اللقاء، وتحت الضغط كانت المساومات، وربما جرت اتفاقات في الاجتماع الذي عُقِد اليوم مع اللجنة التنفيذية للحرية والتغيير، وترتب عليه القرار بتأجيل الحوار إلى أجل غير مسمى”.

وتابع بلال “واضح أن الجانب التكتيكي غالب على الجانب الاستراتيجي في الممارسة السياسية الآن، وتأسيسًا على ذلك فمن الصعوبة الوصول إلى أي اتفاق أو قاعدة توافقية تحقق انتقالًا آمنًا”.

في السياق، أكد النعمان عبد الحليم -القيادي في التيار الإسلامي العريض- رفضهم الآلية الثلاثية جملة وتفصيلًا لا سيّما فولكر بيرتس (ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان)، مضيفًا أن أي حوار بأجندة مسبقة لن يُفضي إلى نتائج حقيقية على أرض الواقع.

واتهم عبد الحليم المبعوثَ الأممي بعدم الحياد ومحاباة الحرية والتغيير (المجلس المركزي) على حساب غيره من المكونات السياسية السودانية، وجدد الدعوة إلى طرد بيرتس قائلًا إنه بالنسبة لهم “مبدأ أساسي”.

وتابع “يجب أن يكون الحوار سودانيًّا-سودانيًّا، لا وجود فيه لأطراف خارجية أو أجندات مسبقة”.

المصدر : الجزيرة مباشر