قتال شرس في شرق أوكرانيا.. كييف تطلب مساعدات إضافية وبايدن ينتقد زيلينسكي (فيديو)

تسعى أوكرانيا للحصول على مزيد من المساعدات، وقد ناشدت الغرب تسريع وتيرة إيصال الأسلحة لصد القوات الروسية الأفضل تسليحا، كما طلبت دعما إنسانيا لمكافحة تفشي الأمراض المعدية.

يأتي ذلك وسط استمرار القتال الشرس في سيفيرودونيتسك، وهي مدينة صغيرة في شرق البلاد أصبحت محور الهجوم الروسي فشهدت إحدى أكثر المعارك دموية في الحرب التي تتواصل في شهرها الرابع.

وناشد مسؤولون أوكرانيون يوم الجمعة الغرب تقديم المزيد من المساعدات العسكرية والإسراع بتسليم قطع مدفعية وأنظمة صاروخية، لصد القوات الروسية في هذا الوقت الحرج بميدان القتال الدائر بشرق البلاد.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إن أزمة جوع مزمنة قد تؤثر في نحو 19 مليونًا آخرين بالعالم على مدى العام المقبل بسبب نقص صادرات القمح وسلع غذائية أخرى من أوكرانيا وروسيا.

حرب مدفعية

يقول مسؤولون أوكرانيون إن الحرب في الشرق أصبحت معركة مدفعية أساسًا، لكن القوات الروسية تتفوق على المقاتلين الأوكرانيين بكثير.

ويرى المسؤولون أن كفة الحرب يمكن أن تتحول لصالحهم إذا وفى الغرب بوعوده بإرسال المزيد من المدفعية المتطورة بما في ذلك أنظمة صواريخ وعدت بها واشنطن ودول أخرى.

وتركز روسيا قواتها في معركة للسيطرة على سيفيرودونيتسك على أمل أن يتيح لها ذلك السيطرة على منطقة لوهانسك كاملة، وهي تطالب أوكرانيا بالتنازل عن منطقتي لوهانسك ودونيتسك لصالح الانفصاليين الموالين لموسكو.

وانسحبت القوات الأوكرانية إلى حد كبير من المناطق السكنية في المدينة لكنها لم تتخل عن موطئ قدمها على الضفة الشرقية لنهر سيفيرسكي دونيتس، وأحبطت حتى الآن جهود روسيا لتطويقها. ويزعم كل من الجانبين أنه كبد الآخر خسائر فادحة في القتال.

“لم يرغب في سماع” التحذيرات

وفي الشأن الأوكراني أيضًا، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الجمعة أن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “لم يُرِد سماع” التحذيرات الأمريكية قبل غزو روسيا لبلاده.

وقال بايدن خلال حفل استقبال في لوس أنجلس “اعتقَد كثير من الناس أنني أبالغ عندما تحدثت عن هجوم روسي على أوكرانيا قبل أن يبدأ، علمتُ أن بوتين كان في طريقه لعبور الحدود، لم يكن هناك شك، وزيلينسكي لم يرغب في سماع ذلك”.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت التحذير من استعدادات روسيا لغزو جارتها قبل وقت طويل من إعلان الرئيس الروسي عملية عسكرية ضد أوكرانيا، وقوبِلت التحذيرات الأمريكية بالتشكيك، وأثارت انتقادات مبطنة من جانب بعض الحلفاء الأوربيين.

الأمم المتحدة “قلقة”

من ناحية أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أن المحاكمات الجائرة لأسرى الحرب تعتبر “جريمة حرب”، وذلك بعد أن حكم انفصاليون موالون لروسيا بالإعدام على 3 أجانب أُسروا أثناء قتالهم إلى جانب السلطات الأوكرانية.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال مؤتمر صحفي في جنيف إن محاكمات كهذه لأسرى الحرب، تشكل “جريمة حرب” وشددت على أنه في حال الحكم بالإعدام، فإن “ضمانات المحاكمة العادلة هي الأهم”.

وكانت وكالة الأنباء الروسية الرسمية، قد قالت إن المحكمة العليا لـ”جمهورية دونيتسك الشعبية” حكمت بالإعدام على “البريطانيين أيدن أسلين وشون بينر والمغربي إبراهيم سعدون، المتهمين بالمشاركة في القتال كمرتزقة”.

وأُسر الرجال الثلاثة في منطقة ماريوبول، بحسب ما ذكرته السلطات الروسية، وقالت المتحدثة “نحن قلقون، مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن حكم الإعدام على الثلاثة”.

وفي نيويورك، ذكّر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة، بأن الأمم المتحدة “تعارض عقوبة الإعدام”.

وقال للصحفيين ردًّا على سؤال عن حكم الإعدام على البريطانيين والمغربي “نطالب بأن يحصل جميع المقاتلين الذين احتُجزوا، على حماية دولية وبأن يُعاملوا وفق اتفاقيات جنيف”.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة عن “استيائه” من أحكام الإعدام الصادرة على البريطانيَيْن، وقال إنه يعمل مع كييف لإطلاق سراحهما.

ودعا النائب والوزير المحافظ السابق روبرت جينريك الذي يمثل المقاطعة التي ينحدر منها أيدن أسلين، وزارة الخارجية البريطانية إلى استدعاء السفير الروسي لدى المملكة المتحدة.

إلى ذلك، أعلن الفيلق الدولي للدفاع الأوكراني “ليدو” الذي يضم متطوعين أجانب يقاتلون إلى جانب قوات كييف، أن أربعة جنود أجانب متطوعين، بينهم فرنسي، قتلوا أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت روسيا التي تدين وجود مرتزقة في الجيش الأكراني، هذا الأسبوع، إنها قتلت “مئات” المقاتلين الأجانب منذ بدء عمليتها العسكرية ضد أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط، وحدّت من تدفق مقاتلين جدد، في حين يبقى العدد الدقيق لهؤلاء الأجانب غير معروف.

المصدر : وكالات