عزت الرشق: القدس بوصلة الصراع وتصريحات بينيت محاولة يائسة لفرض واقع غير موجود (فيديو)

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق إن نجاح منفذي عملية إلعاد في التخفي عن مواجهة أجهزة أمن الاحتلال وجيشه طوال الأيام الماضية، يعد “فشلًا ذريعًا لمنظومته الأمنية الهشة”.

وأكد الرشق في مقابلة له، الأحد، مع المسائية على الجزيرة مباشر أن “الشعب الفلسطيني وشبابه الأبطال لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام جرائم الاحتلال وانتهاكاته ضد مقدساتنا في القدس والأقصى المبارك”.

وتابع “سيواصل كل من لديه القدرة من أبناء هذا الشعب في الصمود والمقاومة والرد على جرائم الاحتلال، حتى زواله عن أرضنا وتحقيق تطلعات شعبنا في التحرير والعودة”.

وشدد الرشق على أن إسرائيل “لا تمتلك الحق ولا القرار في السيادة على القدس والمسجد الأقصى”، وذلك ردًا على تصريح لرئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت قال فيه إن إسرائيل هي صاحبة السيادة والقرار فيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى.

ورأى الرشق أن هذه التصريحات “ما هي إلا محاولة يائسة لفرض واقع غير موجود إلا في أحلامهم”.

وأضاف تلك التصريحات تمثل تعديًا صارخًا على حقوق الشعب الفلسطيني المقدسة، مؤكدًا أن الشعب والمقاومة الفلسطينية لن تقبل بهذه الأوضاع.

كما أشار إلى أن هذه النوايا “تمثل تعديًا على الرعاية الأردنية الهاشمية للمسجد الأقصى المبارك، واستهتارًا بكل الأعراف والمواثيق الدولية”.

ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس الشرقية، بموجب القانون الدولي، الذي يعد المملكة آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

وشدد الرشق على أن القدس هي بوصلة الصراع والسيادة عليه من حق الشعب الفلسطيني، ولهذا يدفع الأثمان من أجل التصدي والانتصار في هذه المعركة.

وتابع “لا سيادة ولا شرعية على أرض فلسطين التاريخية إلا لشعبنا الفلسطيني الذي سيحمي كامل أرضها، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك”.

وأردف الرشق “شعبنا سيدافع عن أرضه بالمقاومة الشاملة حتى تحريرها والعودة إليها، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ولا مستقبل للاحتلال على أرضنا”.

وأوضح الرشق أن تصريحات بينيت تستدعي تحرّكًا عاجلًا لإدانتها وتجريمها ووقفها بكل الوسائل المتاحة.

وفي مستهل جلسة حكومته الأسبوعية الأحد، قال بينيت إنه “سيتم اتخاذ كافة القرارات بالنسبة لجبل الهيكل (الأقصى) ولأورشليم (القدس المحتلة) من قبل حكومة إسرائيل، التي هي الجهة التي تملك السيادة على هذه المدينة، دون الاكتراث للاعتبارات الخارجية”.

وأكد الرشق أن محاولات التقسيم الزماني والمكاني وفرض سياسة الأمر الواقع الاحتلالية في المسجد الأقصى ستفشل على أيدي المرابطين وأبناء الشعب الفلسطيني البطل الذين يدافعون عن قبلة المسلمين الأولى نيابة عن الأمة العربية والإسلامية.

وبشأن إدانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمقتل مدنيين إسرائيليين، مساء الخميس، في عملية طعن في وسط إسرائيل، أشار الرشق إلى تهافت وتهالك موقف الرئيس الفلسطيني التي لا تمثل الشارع في ظل تمسكه بخيار التسوية الذي وصل إلى طريق مسدود.

وردًا على إمكانية إطلاق عملية موسعة من قبل الاحتلال على قطاع غزة واستهداف السنوار، قال الرشق إن مثل هذه العملية لن تجلب الأمن لإسرائيل، ولن تكون نزهة، كما أن الشعب الفلسطيني سيدافع عن أرضه ومقاومته.

في السياق، استشهد فلسطينيان، الأحد، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في شمال وجنوبي الضفة الغربية.

وقال جيش الاحتلال في بيان “في أعقاب بلاغ عن وقوع حادث أمني في بلدة تقوع (مستوطنة جنوبي الضفة)، دخل فلسطيني مسلح بالسكين منطقة البلدة، وقُتل من قبل أحد المدنيين”.

وأضاف البيان “هرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى الموقع، وتقوم الآن بالبحث عن المزيد من المشتبه بهم في المنطقة”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، تلقيها بلاغ من الارتباط الفلسطيني بـ”استشهاد الفتى معتصم محمد طالب عطا الله (17 عامًا) داخل مستوطنة تقوع شرق بيت لحم”، وأضافت أن الفتى من سكان منطقة حرملة في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان صحفي مقتضب “استشهاد الشاب محمود سامي خليل عرام بعد إطلاق الاحتلال النار عليه قرب حاجز جباره شمال الضفة”.

المصدر : الجزيرة مباشر