تونس.. اتحاد الشغل يرفض أي حوار “يهمش القوى الفاعلة” والنهضة تقاضي مدوّنين حضوا على العنف ضدها

تونس تعيش أزمة سياسية حادة إثر قرارات سعيّد بحل البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء (غيتي)

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الجمعة، رفضه أي حوار “شكلي مشروط يهمّش القوى السياسية الوطنية والاجتماعية الفاعلة”.

ودعا الاتحاد في بيان له عبر فيسبوك إلى “الاتفاق على أهداف الحوار وإطاره، وعلى أطرافه (المشاركين فيه) ومحاوره وأشكال إنجازه وأجندة أشغاله قبل إصدار أي أمر في الغرض”.

وطالب بأن يكون الحوار “حقيقيًا مباشرًا، وواسعًا لا قرارات مسبقة فيه ولا تزكية لاستنتاجات معدّة له سلفًا”.

وذكر البيان أن الاتحاد “بقدر التزامه بالحوار، فإنّه يسجّل التأخر في الدعوة إليه، ويرفض تقديم الدروس والتحذيرات”.

وأمس الخميس، قال الرئيس قيس سعيّد إن “النص (المرسوم) المتعلّق بالحوار سيصدر قريبًا، رغم عدم رغبة فيه (من جهات لم يحددها) والخوف من حوار سيفرزه الاستفتاء”.

وكان سعيّد، الذي سيطر على السلطة التنفيذية، في يوليو/تموز الماضي، وحل البرلمان لاحقًا هذا العام، قد قال إنه سيعيّن في الأيام القليلة القادمة لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد من أجل تأسيس ما وصفها بأنها “جمهورية جديدة”.

وأضاف أن المنظمات الكبرى من بينها اتحاد الشغل إضافة إلى من ساندوا مسار 25 يوليو سيشاركون في الحوار، لكنه سيقصي معارضيه الذين وصفهم بأنهم “خونة ومرتزقة”.

الجمهوري يرفض

من جانبه، عبّر الحزب “الجمهوري” عن رفضه القطعي دعوة سعيّد إلى إقامة ما وصفه بـ”حوار صوري يقصي منه الأحزاب السياسية والقوى الحية في البلاد”.

وحيا الجمهوري “رفض الاتحاد العام التونسي للشغل المشاركة في هذا الحوار” داعيًا “باقي المنظمات الوطنية للسير على منواله، وعدم التورط ولو بالصمت في تزكية خيارات ستزيد من تعميق الأزمة والدفع بالبلاد إلى حافة الهاوية”.

وحمّل الحزب في بيان له، الرئيس التونسي “مسؤولية تعميق الأزمة التي تمر بها البلاد وتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار البلاد والوصول بالأوضاع الاقتصادية إلى حافة الإفلاس ومؤسسات الدولة إلى التفكك والانهيار”.

 

 

“النهضة” تقاضي مدوّنين

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت حركة “النهضة” أنها رفعت دعاوى قضائية ضد مدوّنين بمنصات التواصل الاجتماعي (لم تسمهم) جراء “تحريضهم على العنف” ضدها.

وقالت الحركة في بيان إنها تقدمت “بشكايات ضد أصحاب تدوينات وتصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي تحرّض على استعمال السلاح والقتل والعنف والحرق ضد الحزب وقياداته وأنصاره ومقراته”.

وحمّلت الحركة هؤلاء “المسؤولية الكاملة عما قد ينجر عن هذه التصريحات والتدوينات من أعمال عنف”.

وطالبت “السلطات المعنية بتحمّل مسؤولياتها لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، لا سيما وأنه قد سبق وتم استعمال نفس هذه الوسائل الإجرامية بمناسبات سابقة ومنها 25 يوليو الماضي”.

ولم تذكر الحركة تفاصيل أكثر عن تلك التدوينات وأصحابها، إلا أن مقرها في ولاية صفاقس (جنوب)، تعرّض الأربعاء الماضي، إلى محاولة حرق من قبل مجهولين، وفق إعلام محلي، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية حول البيان.

ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، منها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعد قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور” بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات