حالات إجهاض وأضرار بيئية.. تقرير حقوقي: تأثير قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة يشبه الأسلحة الكيماوية

قصف مستودع الخضير في قطاع غزة (مواقع التواصل)

اعتبر تقرير لمنظمة “الحق” الفلسطينية الحقوقية (غير حكومية) أن الغارة الجوية الإسرائيلية على مستودع للمواد الكيميائية الزراعية خلال العام الماضي في غزة بمثابة “استخدام غير مباشر للأسلحة الكيماوية”.

وأصابت قذائف المدفعية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مستودع خضير للأدوية والأدوات الزراعية شمالي غزة في 15 مايو/أيار من العام الماضي، حسب التقرير الذي نشرت تفاصيله صحيفة الغارديان البريطانية.

وأدى القصف إلى اشتعال النيران في مئات الأطنان من المبيدات الحشرية والأسمدة والبلاستيك والنايلون، مما تسبب في انطلاق عمود سام اجتاح مساحة 5.7 كيلومترات مربعة.

ووفقًا للتقرير، فقد تسبب الدخان الكيميائي في معاناة السكان المحليين من مشاكل صحية، بما في ذلك تقارير عن حالات إجهاض ومؤشرات على أضرار بيئية بالغة.

واعتمدت وحدة التحقيقات في مجال العمارة الجنائية التابعة للمنظمة على “أساليب التحقيق المكثف وتحليل المقاطع المصورة بجانب إجراء عشرات المقابلات مع السكان، وتحليل الذخائر وديناميكيات السوائل ونمذجة ثلاثية الأبعاد للمستودع لتحديد ظروف الهجوم”.

ويُعد التقرير الأول الذي تنشره وحدة التحقيقات في العمارة الجنائية، كما يُعد أول تعاون من نوعه في الشرق الأوسط مع (فورنسيك أركتيكتور) Forensic Architecture، وهي وكالة أبحاث مقرها في جامعة لندن.

وخلص الخبراء القانونيون التابعون للمنظمة إلى أنه رغم استخدام قوات الاحتلال أسلحة تقليدية، فإن “قصف المستودع مع العلم بوجود مواد كيميائية سامة مخزنة فيه، يرقى إلى مستوى استخدام أسلحة كيماوية بوسائل غير مباشرة”.

وأشار التقرير إلى أن مثل هذه الأفعال محظورة دوليًّا، ويمكن مقاضاتها بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت منظمة (الحق) في تقريرها إن الضربة على مستودع الخضير “كانت الأولى في سلسلة هجمات استهدفت عمدًا البنية التحتية الاقتصادية والصناعية في غزة مع قصف نصف دزينة من المصانع والمخازن الأخرى بشكل ممنهج”.

وتعرضت إسراء خضير (20 عامًا) للإجهاض خلال الشهر الخامس من الحمل عقب الهجوم على مستودع المواد الكيميائية في غزة، حيث تعيش بالقرب منه.

ويروي زوجها إيهاب (26 عامًا) تفاصيل الواقعة قائلًا “كانت الرائحة لا تطاق لأشهر، وتشبه محرك سيارة ممزوجًا بالزيت المحترق ومياه الصرف الصحي وغاز الطهي، لذلك علمنا بالطبع أنها يمكن أن تكون ضارة”.

وتابع “أُصبت بطفح جلدي منذ ذلك الحين وكذلك معظم الناس هنا، وطهّرنا المنزل والأثاث 5 مرات لكن الرائحة بقيت”.

وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا عام 2019، في جرائم حرب ارتُكبت على الأراضي الفلسطينية على أن يشمل التحقيق طرفي الصراع.

وأدانت إسرائيل قرار المحكمة واعتبرته سياسيًّا، بينما رحّبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بقرار المحكمة.

المصدر : الغارديان البريطانية