المطران عطا الله حنا: أجراس كنائس القدس توحدت مع تكبيرات مساجدها تحية لشيرين أبو عاقلة (فيديو)

وجّه المطران عطا الله حنا -رئيس أساقفية سبسطية للروم الأرثوذكس- التعزية إلى الأسرة الإعلامية -وأصدقاء القضية الفلسطينية بمشارق الأرض ومغاربها- في وفاة الزميلة شيرين أبو عاقلة، التي اغتالتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء.

وأضاف خلال مقابلة مع برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، مساء الجمعة، “نحن اليوم في عرس وطني بامتياز، قُرعت أجراس الكنائس وسُمعت تكبيرات المساجد وفاء لشيرين أبو عاقلة، لم تكن مراسلة فحسب، بل مناضلة فلسطينية من الطراز الأول، دافعت عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”.

وتابع “توحدت كنائس القدس مع مساجدها لتحية شيرين أبو عاقلة، وأكدنا على الثوابت من خلال هذه الجنازة التاريخية، ولم يسبق أن شاهدنا في القدس هذه الحشود، لقد ظهرت القدس -والوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني- بأبهى صورها خلال الساعات الماضية. لقد وحدت شيرين أبو عاقلة في جنازتها كل أطياف الشعب الفلسطيني، وهي تستحق كل التكريم والوفاء”.

من جانبه، قال الشيخ عكرمة صبري -خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس هيئة العلماء والدعاة- إن التجاوب الجماهيري مع وفاة شيرين أبو عاقلة جاء وطنيًا عفويًا عاطفيًا، بما يتواءم مع حجم الجريمة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل.

وردًا على سؤال للجزيرة مباشر بخصوص مضايقات الاحتلال لجثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة، قال الشيخ عكرمة صبري “إن تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مشهد الجنازة سبّب توترًا بالغًا، وملاحقة الشباب المشاركين في الجنازة عار يضاف إلى السجل الوحشي للاحتلال”.

وبخصوص مشهد اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على نعش شيرين أبو عاقلة، علّق رئيس أسقفية الروم الأرثوذكس بقوله “هزّ المشهد العالم بأسره”، على حد تعبيره، مضيفًا “كشف هذا المشهد الوجه القبيح اللاإنساني للاحتلال”.

واستطرد عطا الله “راهن الاحتلال -ولا يزال- على تشرذمنا والانقسامات في صفوف شعبنا، لكن الفلسطينيين أكدوا في جنازة شيرين أبو عاقلة أنه لا وجود لكلمة الاستسلام في قاموسنا”.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتدت بوحشية على حشود الفلسطينيين، اليوم الجمعة، أثناء تشييع جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة، ومنع الجنود المشيعين من حمل النعش على أكتافهم، فتصاعدت هتافاتهم “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

وأصيب عشرات المشاركين بالاختناق ورضوض وكسور إثر اعتداء جنود الاحتلال على موكب تشييع شيرين، ومنعت إخراج جثمانها من المستشفى الفرنسي بالقدس المحتلة سيرًا على الأقدام.

وتحدى المشيّعون قرار الاحتلال رافعين أعلام فلسطين في محيط المستشفى الفرنسي، وأصروا على حمل النعش على الأكتاف والسير به في شوارع القدس وأزقتها، ومنها إلى الكنيسة ثم إلى المقبرة، لكن قوات الاحتلال هاجمت الحشود وأوسعتهم ضربًا، وأطلقت قنابل الصوت.

ودفعت شرطة الاحتلال بتعزيزات عسكرية وفرق الخيالة إلى المستشفى الفرنسي مغلقة الطرق المؤدية إليه، حيث يسجى جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة، وصادرت الأعلام الفلسطينية التي رفعها المشيعون في الموكب، ومنعت المئات منهم مغادرة المستشفى واللحاق بموكب التشييع.

ووصل جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة إلى كنيسة الروم الكاثوليك، حيث أقيمت الصلاة على روحها، قبل أن ينقل إلى مقبرة جبل صهيون، ليواري الثرى هناك، فيما قرعت كنائس القدس أجراسها بالتزامن مع تشييع الجثمان، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال، ونصب الحواجز العسكرية في الطرقات المؤدية إلى المقبرة.

المصدر : الجزيرة مباشر