تنديد دولي واسع باعتداء الاحتلال الوحشي على مشيعي جنازة الزميلة شيرين أبو عاقلة

الشرطة الإسرائيلية تعتدي على مشيعي الزميلة شيرين أبو عاقلة (رويترز)

أثار اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في تشييع جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة أمس الجمعة غضبًا وردودا دولية وعربية منددة.

وأصيب نحو 33 فلسطينيا واعتقل آخرون، عندما هاجم جنود الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في تشييع جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة وركلوهم وضربوهم بالهراوات.

غوتيريش “منزعج”

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “انزعاجه الشديد” من تصرّف ما قال إنهم “بعض عناصر الشرطة الإسرائيلية” خارج مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية لدى إخراج نعش الزميلة شيرين أبو عاقلة.

وأوضح المتحدث باسم غوتيريش، أن انزعاج الأمين العام للأمم المتحدة يتعلق أيضا بـ”المواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين المحتشدين في مستشفى القديس يوسف”.

وقال إن غوتيريش “يُواصل الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي”.

الاتحاد الأوربي يندد

وأبدى الاتحاد الأوربي “استياءه حيال الاستخدام من دون طائل” للقوة من جانب القوات الإسرائيلية خلال جنازة الزميلة شيرين أبو عاقلة.

وكتبت بعثة الاتحاد الأوربي في فلسطين على تويتر “مستاؤون من العنف في حرم مستشفى القديس يوسف ومن مستوى العنف من دون طائل الذي مارسته الشرطة الإسرائيلية طوال مراسم الجنازة”.

وقالت بعثة الاتحاد الأوربي إنه “سلوك غير متكافئ من شأنه تأجيج التوترات”.

وعلق ديميتر تزانتشيف سفير الاتحاد الأوربي لدى إسرائيل عبر تويتر “صدمت للمشاهد التي رأيتها اليوم على هامش الجنازة وللاستخدام غير المتكافئ وغير اللائق للقوة خلال تشييع الجثمان”، مؤكدًا أن “حفظ النظام العام يمكن القيام به بوسائل أخرى”.

وكتب وزير خارجية أيرلندا سيمون كوفيني تعليقا على الاعتداء على جنازة شيرين أبو عاقلة “هذه مشاهد مشينة لوحشية الشرطة في جنازة شديدة الحساسية، غير مقبول ويجب أن يدينه المجتمع الدولي بشدة”.

أمّا الممثل الخاص للاتحاد الأوربي لحقوق الإنسان إيمون غيلمور فقد تساءل “ما هو تفسير إسرائيل لذلك، يجب أن تظل شيرين أبو عاقلة على قيد الحياة وتقوم بعملها كصحفية، لماذا عدم احترامها في الموت؟”.

البيت الأبيض.. “الانزعاج الكبير”

وفي واشنطن أعرب البيت الأبيض عن “انزعاجه الكبير من أعمال العنف التي قامت بها الشرطة الإسرائيلية خلال جنازة الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي “لقد شاهدنا كل هذه الصور، إنها تثير انزعاجًا كبيرًا، نتأسف للتدخل فيما كان ينبغي أن يكون جنازة هادئة”.

وأوضحت المتحدثة ذلك قائلة “طلبنا احترام موكب التشييع وأقرباء الراحلة وعائلتها وسط هذه الظروف الحساسة”، مشيدة بـ”الصحفية المميزة” الزميلة شيرين أبو عاقلة.

وخلافًا للاتحاد الأوربي، تجنبت المتحدثة باسم البيت الأبيض التنديد بالاستخدام غير المتكافئ للقوة من جانب القوات الإسرائيلية خلال الجنازة، واكتفت بالقول “حين نقول إن هذه المشاهد مزعجة، فإننا بالتأكيد لا نبررها”.

بلينكن.. “انزعاج عميق”

من جانبه أعرب وزير الخارجيّة الأمريكي أنتوني بلينكن عن “الانزعاج العميق” للولايات المتحدة من تدخّل الشرطة الإسرائيليّة الجمعة في جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة.

وقال بلينكن في بيان “شعرنا بانزعاج عميق لرؤية مشاهد الشرطة الإسرائيليّة تقتحم موكب جنازتها، كلّ عائلة تستحق أن تكون قادرة على دفن أحبّائها بطريقة محترمة وبلا عوائق”.

وأعربت السيناتورة الأمريكية إليزابيث وارن عن القلق وقالت “مقتل شيرين أبو عاقلة والاعتداء على المشيعين في جنازتها مقلق للغاية”.

ودعا السيناتور الأمريكي كريس فان هولن إلى المساءلة وقال “تجب المساءلة الفورية عن الاعتداء على مشيعي الصحفية شيرين أبو عاقلة وتقديم قاتلها للعدالة”.

وقال السيناتور إد ماركي إن “استخدام العنف المفرط ضد مشيعي جنازة شيرين أبو عاقلة أمر لا مبرر له”.

أمّا سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد فقد أعربت عن حزنها وقالت “حزينة بشدة من صور جنازة شيرين أبو عاقلة يجب التعامل مع مأساة قتلها بأقصى درجات الاحترام”.

الاعتداء على المشيعين

واعتدت الشرطة الإسرائيلية على مشيعين كانوا يحملون نعش الزميلة شيرين أبو عاقلة أمس الجمعة، بعد أن احتشدوا حول النعش ولوّح بعضهم بالعلم الفلسطيني وبدؤوا السير صوب أبواب مستشفى مار يوسف في القدس الشرقية.

واقتحمت الشرطة الإسرائيلية بوابات الفناء وهاجموا الحشد وركلوا بعض حاملي النعش وضربوهم بالهراوات، في محاولة لمنع المشيعين من السير على الأقدام بدلا من نقل النعش بالسيارة.

ووسط حالة من الكرّ والفرّ بين الشرطة والمشيعين، وجدت المجموعة التي كانت تحمل جثمان شيرين أبو عاقلة نفسها في موقف عصيب كاد فيه النعش يسقط على الأرض، لكنها تمكنت من رفعه في اللحظة الأخيرة وسط دوي قنابل الصوت.

وتمكنت الجموع من إخراج النعش مرة أخرى وحمله آلاف المشيعين عبر شوارع المدينة القديمة بالقدس وسط موجة عارمة من الحزن والغضب.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات