تقارير إسرائيلية: الجيش يرجّح احتمال مسؤوليته عن قتل الزميلة شيرين أبو عاقلة

الزميلة الراحلة شيرين أبو عاقلة
الزميلة الراحلة شيرين أبو عاقلة (مواقع التواصل)

عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي اجتماعًا مغلقًا مع عدد من الجنرالات بشأن احتمال إصابة الزميلة شيرين أبو عاقلة برصاصة إسرائيلية، وفق تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية.

وقالت القناة الإسرائيلية إن مصدرين مطلعين -حضرا اجتماع رئيس أركان الجيش- أكدا لها أن الاجتماع وجد أنه من “المرجح جدًّا” أن تكون الزميلة شيرين قد أصيبت برصاص جيش الاحتلال.

وأوضحت القناة أن الاجتماع عُقد قبل نشر الجيش الإسرائيلي تقريرًا عن نتائج التحقيق الأولية التي وضعت سيناريوهين بشأن المسؤول عن إطلاق النار الذي تعرضت له الزميلة شيرين.

ورأى كوخافي أن هذه التقييمات “سابقة لأوانها” و”مجرد تكهنات” وأمر بإجراء إعادة تمثيل لما جرى بحضور خبراء.

واعترف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال الاجتماع بأن احتمال قتل جندي إسرائيلي لشيرين أبو عاقلة عن طريق الخطأ قائم بالفعل، مشيرًا إلى أن فحص الرصاصة المأخوذة من عنق أبو عاقلة سيوفر إجابات نهائية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للقناة إنه لا يمكن تحديد ظروف مقتل شيرين “بشكل قاطع”، وإن الجيش سيواصل التحقيق وهو ملتزم بإعلان الحقيقة.

وتراجعت إسرائيل مجددًا عن روايتها الأولى بشأن اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة بعد أن سبق لجيش الاحتلال الإسرائيلي تحميل الفلسطينيين المسؤولية عن الحادث.

وعلى الجانب الآخر، قالت النيابة العامة الفلسطينية إن التحقيقات الأولية خلصت إلى أن مصدر إطلاق النار الوحيد في مكان جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة كان من قوات الاحتلال الإسرائيلي لحظة إصابة شيرين.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى تعمّد قوات الاحتلال ارتكاب جريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة التي كانت ترتدي الزي الصحفي والخوذة الواقية، وأن إطلاق النار استمر إلى ما بعد إصابتها مما أعاق وصول سيارات إسعاف.

وفي هذا الشأن، كانت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية قد نشرت، مساء الأربعاء، أن تحقيقًا للجيش الإسرائيلي خلص إلى أن جنودًا من وحدة (دوفِدفان) أطلقوا الرصاص في اتجاه الزميلة شيرين أبو عاقلة، مما أدى إلى قتلها.

وكشفت الصحيفة أن الرصاصة التي أصابت شيرين أبو عاقلة من عيار 5.56 ملم وأُطلِقت من بندقية طراز (إم 16)، كما أظهر التحقيق أنها كانت على بعد 150 مترًا لحظة استهدافها من جنود وحدة دوفِدفان.

بيد أن جيش الاحتلال يصر حتي بعد فحصه الأولى على أن المعطيات “لا تحدد الجانب والجهة التي أطلقت الرصاصة القاتلة” بذريعة أن الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية يستخدمان هذه البنادق.

وتتألف وحدة دوفِدفان بجيش الاحتلال من جنود يتحدثون اللغة العربية ويرتدون الزي الفلسطيني، وتُسند إليهم مهام قتل واختطاف فلسطينيين.

وتُعد الوحدة من قوات النخبة التي تتشكل من “مستعربين” ينفّذون مهام عسكرية وأمنية خاصة، وقد أسسها إيهود باراك عندما كان يشغل منصب قائد اللواء بالضفة الغربية في جيش الاحتلال عام 1989.

وكانت الزميلة شيرين أبو عاقلة قد تعرضت لإطلاق رصاص من قوات الاحتلال في مخيم جنين صباح الأربعاء الماضي، وأحيل الجثمان إلى معهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية وجمع الأدلة الجنائية وضبطها.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحف ومواقع أجنبية