كييف تطالب الناتو بالمزيد من الأسلحة وتدعو سكان شرق أوكرانيا إلى إخلاء المنطقة “فورا” (فيديو)

جنود أوكرانيون يحملون قذائف صاروخية أثناء سيرهم باتجاه مدينة إيربين - 13 مارس (غيتي)

طالب زير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا اليوم الخميس الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتزويد بلاده بالمزيد من الأسلحة لمحاربة القوات الروسية.

ودعت كييف سكان شرق أوكرانيا إلى إخلاء المنطقة “فورًا” وسط مخاوف من هجوم كبير للجيش الروسي على حوض دونباس الذي أصبح هدفا أساسيا للكرملين.

ونقلت وزارة الاندماج عن نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، قولها إن السلطات الإقليمية “تدعو السكان إلى مغادرة هذه الأراضي وبذل قصارى جهدهم لضمان أن تجري عمليات الإجلاء بطريقة منظمة”.

الأسلحة ثمّ الأسلحة

وقال وزير الخارجية لدى وصوله إلى مقر الحلف في بروكسل لحضور اجتماع “جئتُ لأطالب بثلاثة أمور: الأسلحة، الأسلحة، ثمّ الأسلحة. كُلّما تسلمناها أسرع، أُنقذت أرواح أكثر وتجنّبنا دمارًا أكبر”.

من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو أن “أوكرانيا لديها حقّ الدفاع عن نفسها، وقال “سنصغي إلى الحاجات التي سيقدّمها دميترو كوليبا وسنناقش كيفية الاستجابة لها”.

وأوضح الوزير الأوكراني احتياجات بلاده قائلًا “نحتاج إلى طائرات وآليات مصفّحة ومنظومات مضادة للطائرات”، ودعا الحلفاء إلى ترك ترددهم وتحفّظهم في تقديم السلاح لأوكرانيا.

وأكد أن “الطريقة المثلى لمساعدة أوكرانيا حاليًّا هي تزويدها بكل ما تحتاج إليه لاحتواء وهزيمة الجيش الروسي في أوكرانيا، كي لا تتوسع الحرب أكثر”.

وأضاف “نعرف كيف نقاتل، نعرف كيف ننتصر، لكن بدون إمدادات مستدامة وكافية بالأسلحة المطلوبة من جانب أوكرانيا، فإن هذا النصر سيتطلب تضحيات هائلة”.

إخلاء المنطقة “فورًا”

وفي أوكرانيا، دعت سلطات كييف، سكان شرق البلاد إلى إخلاء المنطقة “فورًا” وسط مخاوف من هجوم كبير للجيش الروسي على حوض دونباس الذي أصبح الآن هدفا أساسيا للكرملين.

ودعت نائبة رئيس الوزراء إلى مغادرة هذه الأراضي وضمان أن تجري عمليات الإجلاء بطريقة منظمة، وقالت إنه يجب القيام بذلك “فورًا تحت وطأة المخاطرة بالموت” خلال الأيام القادمة.

وحذرت من أنه إذا شنّ الجيش الروسي هجومًا كبيرًا على المنطقة فلن تتمكن السلطات من مساعدة السكان لأنه سيكون من المستحيل عمليًّا وقف القتال.

وفي الشأن نفسه حذّر الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ من أن روسيا تعزز صفوفها للسيطرة على كل منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وإقامة جسر بري مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

من جانبه، اعتبر رئيس بلدية خاركيف ثانية كبريات مدن أوكرانيا الواقعة شمال دونباس التي تعرضت لقصف متكرر في الأسابيع الأخيرة، أنه لا يوجد سبب لإجلاء سكان البلدية.

وقال إيغور تيريكوف إن “خاركيف مدينة مسلحة بشكل جيد ومستعدة للدفاع عن نفسها، ولا ضرورة لإخلائها، وأشار إلى أن خاركيف لا تزال تتعرض لقصف الطائرات والمدفعية الروسية.

وقتل 3 أشخاص بقصف روسي لمنازل المدنيين أمس الأربعاء في بالاكلي بمنطقة خاركيف، بحسب السلطات القضائية المحلية.

تركيا تعثر على لغم ثالث

وفي الشأن الأوكراني أيضا، أعلنت وزارة الدفاع التركية اكتشاف لغم في البحر الأسود قبالة كيفكين شمال غرب تركيا، قد يكون انجرف من سواحل أوكرانيا، وهو ثالث لغم يُرصد في المنطقة منذ نهاية مارس/ آذار المنصرم.

وقالت الوزارة “الجسم الذي يشبه اللغم الذي تم اكتشافه قبالة كيفكين حددته طائرات دورياتنا البحرية على أنه لغم”، مضيفة أن “المنطقة تم تأمينها” بواسطة وحدات العمليات.

وعثرت البحرية التركية على لغم أول في 26 مارس/ آذار عند مدخل مضيق البوسفور شمال إسطنبول، واكتشفت لغما ثانيا بعد ذلك بيومين قبالة قرية إجنادا قرب الحدود مع بلغاريا على البحر الأسود.

وفجّرت فرق الغوص العسكرية التركية حتى الآن 3 ألغام بحرية طافية في البحر الأسود، كما فكّكت رومانيا لغمًا شاردًا في مياهها ظهر بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وذكرت وزارة الدفاع التركية أن وزراء دفاع الدول المطلة على البحر الأسود أجروا مكالمة عبر رابط فيديو اليوم الخميس، لمناقشة الحرب في أوكرانيا، والألغام التي تجرفها مياه البحر، والأمن الإقليمي.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عقب الاجتماع “إلى جانب الألغام، تم التأكيد على أهمية التعاون في البحر الأسود من أجل تحقيق السلام والهدوء والاستقرار”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات