الحرس الثوري الإيراني يرفض التخلي عن “الثأر لسليماني” رغم عروض أمريكا

قاسم سليماني قتل في غارة أمريكية ببغداد (غيتي)

قال مسؤول إيراني رفيع، الخميس، إن بلاده لن تتخلّى عن خططها “للثأر” من الولايات المتحدة لاغتيالها قاسم سليماني قائد فيلق القدس عام 2020، رغم “العروض المتكررة” من جانب واشنطن برفع العقوبات وتقديم تنازلات أخرى في المقابل.

وأجرت إيران والولايات المتحدة خلال الشهور الماضية محادثات غير مباشرة في فيينا لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عام 2018.

وبدأت المباحثات قبل أكثر من عام في فيينا، وتم تعليقها في آذار/مارس الماضي بعد تحقيق تقدّم مهم نحو التفاهم، لكن بعض القضايا لا تزال عالقة، ومن أبرزها طلب إيران رفع اسم الحرس الثوري من قائمة واشنطن لـ”المنظمات الإرهابية الأجنبية”.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري “أرسل العدو رسائل تفيد بأنه إذا تخلينا عن الثأر لسليماني فإنهم سيقدّمون لنا بعض التنازلات أو يرفعون بعض العقوبات”.

ومضى يقول “هذا محض أوهام. الزعيم الأعلى أكد ضرورة الثأر، وقائد الحرس الثوري قال إن الثأر أمر حتمي، وإننا سوف نختار الوقت والمكان لذلك”.

وردًا على سؤال بشأن هذه التصريحات، قال متحدّث باسم الخارجية الأمريكية إنه إذا أرادت إيران تخفيف العقوبات بما يتجاوز المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 فعليها تبديد مخاوف أمريكية تتجاوز ما ورد في الاتفاق.

وأضاف “على العكس من ذلك، إذا لم يرغبوا في استغلال هذه المحادثات لحل القضايا الثنائية الأخرى خارج خطة العمل الشاملة المشتركة، فنحن على ثقة من أنه يمكننا التوصل سريعًا إلى تفاهم بشأن الخطة والبدء في إحياء الاتفاق. ينبغي لإيران أن تقرر”.

ورغم عدم تحديد تنكسيري أو المتحدّث الأمريكي قصدهما، يبدو أنهما كانا يلمّحان إلى مطالبة طهران باستبعاد الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وأدرج ترمب الحرس الثوري الإيراني على قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية في 2019، وهي أول مرة تصنّف فيها واشنطن رسميًا جيش دولة أخرى جماعة إرهابية.

وقال المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية “في ظل أي عودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ستحتفظ الولايات المتحدة بأدواتها القوية، وستستخدمها بقوة لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، ودعمها للإرهاب ووكلاء إرهابيين، وخاصة لمواجهة الحرس الثوري الإيراني”.

وقُتل سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، في غارة جوية أمريكية في يناير/كانون الثاني 2020 أثناء زيارة للعاصمة العراقية بغداد.

وردت إيران بعد أيام بقصف صاروخي طال قواعد عسكرية في العراق تضم جنودًا أمريكيين، وتعهد مسؤولون إيرانيون بمحاسبة الضالعين في اغتيال أبرز قادة بلادهم العسكريين.

المصدر : وكالات