دبابات محطمة وجثث.. هذه حصيلة ما تركه الروس في قرية أوكرانية (فيديو)

مع عودة مظاهر الحياة إلى قرية هوساريفكا الأوكرانية (شرق البلاد)، يحاول السكان استيعاب الخسائر الذي لحقت بهم ويتعيّن عليهم التعامل معها، ومن بين تلك الخسائر دبابات محطّمة في الوحل ومبانٍ مهدّمة، وعائلات في حداد على أحبائهم.

واستردّ الجنود الأوكرانيون هوساريفكا، الشهر الماضي، وهي قرية زراعية يتراوح عدد سكانها في أوقات السلم بين 500 و600، وتبعد نحو 150 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة خاركيف، بعد قتال مكثف في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا، والتي بدأت في 24 فبراير/شباط الماضي.

وبعد فشلها في السيطرة على مدن كبيرة منها كييف وخاركيف، انسحبت القوات الروسية بهدف تركيز الهجوم على منطقة دونباس (جنوب شرق البلاد)، بدأ سكان المناطق المحيطة عمليات إزالة آثار المعارك بعد احتلال استمر أسابيع.

وفي الحقول المجاورة للقرية، تناثرت حاملات جنود محترقة وحاملتا أسلحة روسيتان محطمتان في الوحل وحولها مخلّفات منها أقنعة واقية من الغاز وطابعات كمبيوتر وأحذية رطبة.

وما زال في القرية والحقول المحيطة بها ما لا يقل عن 12 عربة مدرّعة لحق بها الدمار، بما في ذلك دبابات تحمل العلامة (زد) المميّزة للقوات الروسية.

وقال جندي أوكراني إن القتال دار لنحو ثلاثة أسابيع، مضيفًا أن جانبه استخدم أسلحة مضادة للدبابات منها مدفعية وصواريخ جافلين المستوردة من الخارج، ونجح في نهاية الأمر في طرد فرقتين قتاليتين روسيتين.

وأضاف الجندي الذي تحدّث للصحفيين مستخدمًا اسم باركر فحسب “نجحنا في الالتفاف حول العدو من اليمين واليسار، ووصلنا إلى مواقع جيدة ودمرنا عتادهم”.

وقال إن وحدته أسرت ضابطًا روسيًا واثنين من الكشافة في وحدة هندسية كانت تحاول زرع ألغام حول القرية لصد الهجوم الأوكراني، وأضاف أنها اضطرت للتصدي لهجمات نفّذتها ما وصفها بأنها جماعات استطلاع وتخريب روسية.

وتقول السلطات الأوكرانية إن قواتها قتلت نحو 20 ألف جندي روسي ودمّرت مئات الدبابات وناقلات الجند المدرعة منذ بدء الحرب، وثمة تقديرات أخرى أقل بكثير، لكن المسؤولين الغربيين يقدّرون عدد القتلى الروس بالآلاف.

وتقول أوكرانيا أيضًا إن مئات المدنيين الأوكرانيين قُتلوا أثناء الهجوم الروسي، وتنفي روسيا استهداف المدنيين، لكن السكان المحليين في هوساريفكا قالوا إن بعض السكان قُتلوا أو اختفوا.

وأضافوا أن ثلاث جثث متفحمة -يستحيل التعرف إليها- قد انتُشلت من قبو أحد المنازل ونُقلت للتحقيق بحثًا عن علامات تعذيب محتمل.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز