المرزوقي للجزيرة مباشر: “المنقلب” سعيّد يعيد تونس إلى “بيت الطاعة” ومسؤولية عزله بيد الجيش والشرطة والبرلمان (فيديو)

قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي إن ثورة 2011 كانت ضد الحكم الفردي الذي قاد تونس لمدة 50 عامًا إلى “الفقر والهلاك”، مؤكدًا أنها جعلت من البلاد ديمقراطية بدستور جديد ومؤسسات مستقلة منتخبة للمرة الأولى في تاريخها.

وتابع المرزوقي في حديث مع المسائية على الجزيرة مباشر أن ذلك لم يرق للدولة القديمة ولا لدول في الخارج فتآمر الطرفان، بينما يحاول الرئيس قيس سعيّد ضرب مشروع الديمقراطية والمؤسسات عبر حلّ عدد منها قبل البرلمان.

ووصف الرئيس الأسبق سعيّد بـ”المنقلب” وبأنه يرجع تونس إلى “بيت الطاعة” بتصفيق من القوى المحاربة للديمقراطية.

وأضاف المرزوقي أن سعيّد “ما هو إلا مخلب لقوى داخل الدولة العميقة التي تريد العودة بتونس إلى الوراء”، مشددًا على أن التونسيين لن يسمحوا بذلك.

وأعلن سعيّد، الأربعاء، أنه اتخذ قرارًا بحل مجلس نواب الشعب (البرلمان)، بعد تصويت الأخير في جلسة عن بُعد على إلغاء قراراته الاستثنائية.

“رِجل الانقلاب الخامسة”

وردًا على تصريح الاتحاد التونسي للشغل الذي رفض فيه عودة البرلمان فيه “لأنه أفسد الحياة السياسية واستقوت أطراف منه بالأجانب”، ارتأى المرزوقي أن “الاتحاد هو من أفسد الحياة السياسية في تونس”.

وأضاف أن الاتحاد أصبح “نقابة وصية على الشأن السياسي”، مذكرا أنها “كانت تتعامل مع الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بكل أريحية”، وأنها “مارست دورًا كبيرًا في الثورة المضادة، وهي تصطف اليوم من جديد مع المُنقلب”، على حد تعبيره.

ووصف الاتحاد التونسي للشغل بأنه “الرّجْل الخامسة للثورة المضادة”، وأن “الثورة ستستمر رغمًا عن الاتحاد وعن كل أحزاب النظام القديم”.

حراك مستمر

وعاد المرزوقي ليشدد على أن “الشعب التونسي ليس بحاجة إلى وصيّ سواء نقابة أو حزب سياسي”، مضيفًا أنه كان يعدّ البرلمان المنحل “فاشلًا” لكنه يعتقد أن الديمقراطية تربي نفسها بنفسها، وهي أفضل من العودة إلى الحكم الفردي وحكم العائلات.

وأكد أن تونس في مفترق طرق، قبل أن يتساءل إن كانت ستواصل ثورتها لتصبح دولة قانون ومؤسسات أم أنها ستعود إلى ما هي عليه بعض الدول العربية التي تحكمها العصابات والزعيم الأوحد ووراءه الدولة العميقة؟

ودعا المرزوقي عبر شاشة الجزيرة مباشر “الشعب التونسي الذي كافح 50 سنة ضد الحكم الفردي أن يتعلق بالدستور”، مستطردًا أنه من الطبيعي أن تعرف الديمقراطية عددًا من النواقص، إلا أنهم حاربوها منذ بدايتها واستغلوا ضعفها وأخطاءها.

ويرى الرئيس الأسبق أن “شعب تونس سيتحرك ضد الديكتاتورية كما فعل مع حكم بورقيبة وبن علي”، مؤكدًا استمرار الحراك داخل المجتمع.

وأضاف أن الأزمة الحالية جاءت في أوج الأزمة الوبائية والاقتصادية، وحمّل سعيّد مسؤوليتها مشدّدًا على أنه “فاقمها”، ما أثر في شعبيته.

تونس في خطر

ويعتقد المرزوقي أن سعيّد يقوم بحسابات سياسية خاطئة وأن المعارضة لا تختلف عنه في ذلك، إذ تهتم فقط بالزعامة والمناصب.

وأضاف “البلاد في معركة ستحدد مصيرها في العقود المقبلة”، وأن القوى الأمنية والعسكرية تتحمل مسؤولية إزاحة سعيّد، بينما على القوى السياسية إعداد البديل.

وقال “تونس في خطر داهم وعلى هذا الشخص أن يرحل”، وأعاد التشديد على أن “السلطة الآن والقرار بيد السلطة والجيش، والمؤسسة القضائية التي يمكنها البت في الأمر، وأيضا البرلمان بمواصلة عمله”.

وأوضح الرئيس الأسبق وجود شرخ كبير بين الأحزاب التي تؤيد الانقلاب، وهي أحزاب النظام القديم، وعلى الأحزاب الديمقراطية أن تحصر الحوار فيما بينها فقط”.

المصدر : الجزيرة مباشر