بديلا عن النفط الروسي.. أمريكا تناقش مع فنزويلا تخفيض العقوبات والسماح بتصدير البترول

أمريكا مهتمة باستئناف استيراد النفط من فنزويلا بدلا من الكميات التي تشتريها حاليا من روسيا (AP)

التقى وفد أمريكي مسؤولين من الحكومة الفنزويلية في كراكاس نهاية الأسبوع لإجراء محادثات شملت إمدادات الطاقة، على ما أعلنه البيت الأبيض الإثنين. وذلك في مسعى من واشنطن لخفض وارداتها من النفط الروسي.

وقالت المعارضة الفنزويلية أيضا إنها التقت وفدا أمريكيا رفيع المستوى جاءت زيارته لكراكاس ضمن سعي واشنطن إلى عزل روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.

وكان الرئيس نيكولاس مادورو، الذي قطعت الولايات المتحدة العلاقات مع نظامه عام 2019، من الزعماء القليلين الذين أكدوا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين “دعمهم القوي” عقب الهجوم الروسي.

من جانبها، أوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحفيين أن “هدف الرحلة التي قام بها مسؤولون في الإدارة لفنزويلا، هو مناقشة مجموعة من القضايا بما فيها الطاقة وأمن الطاقة”.

وأكد مادورو الاجتماع في ظهور متلفز مساء الإثنين، ووصفه بأنه اتسم “بالاحترام والودية الدبلوماسية” من دون الخوض في تفاصيل القضايا التي تم التطرق إليها.

وقال “تم ذلك في المكتب الرئاسي. تحدثنا قرابة ساعتين”، مضيفا “بدا لي أنه من المهم جدا أن أكون قادرا وجها لوجه، على مناقشة المواضيع المهمة للغاية بالنسبة إلى فنزويلا”.

النفط الفنزويلي

وفرضت الولايات المتحدة حزمة عقوبات على كراكاس في محاولة لإخراج مادورو من السلطة، من بينها منع فنزويلا منذ عام 2019 من بيع نفطها الخام الذي يمثل 96% من إيرادات البلاد، في السوق الأمريكية.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” فإن الزيارة الحالية لمسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض لكراكاس مرتبطة أيضا على الأرجح باهتمام من واشنطن باستئناف استيراد النفط من فنزويلا بدلًا من الكميات التي تشتريها حاليًّا من روسيا.

وأشار البيت الأبيض إلى أنه يدرس طرقًا لخفض واردات النفط الروسية دون الإضرار بالمستهلكين الأمريكيين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الإمدادات العالمية، رغم أن ساكي قالت إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن فرض حظر على النفط الروسي.

وأضافت ساكي أن الوفد تطرّق أيضا إلى مسألة “صحة ورفاه” عدد من الأمريكيين المحتجزين في البلاد، من بينهم 6 مسؤولين تنفيذيين في مجال النفط مسجونين منذ عام 2017، لكنها شددت على أن محادثات الطاقة ومصير الموقوفين “مساران منفصلان”.

ونقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر مطلعة على الأمر قولها إن واشنطن سعت في المحادثات إلى الحصول على ضمانات بإجراء انتخابات رئاسية حرة، وإصلاحات واسعة في صناعة النفط في فنزويلا لتسهيل الإنتاج والصادرات على الشركات الأجنبية، وإدانة الحكومة العلنية لغزو أوكرانيا الذي دافع عنه مادورو.

وقال أحد المصادر إنه من باب التنازل أبدى المسؤولون الأمريكيون استعدادا للنظر في السماح مؤقتًا لفنزويلا باستخدام نظام سويفت، الذي يسهل المعاملات المالية بين البنوك في جميع أنحاء العالم لتحويل الأموال إلى حسابات أخرى.

وقالت المصادر إن مادورو سعى إلى رفع كامل للعقوبات التي تحظر صادرات النفط الفنزويلية ورفع العقوبات المفروضة عليه وعلى مسؤولين فنزويليين آخرين وعودة سيطرة الدولة على شركة سيتجو بتروليوم وهي فرع شركة النفط الفنزويلية الحكومية في الولايات المتحدة.

استئناف المحادثات مع المعارضة

ومنذ قطع العلاقات الدبلوماسية مع كراكاس، رفضت واشنطن التعامل مع حكومة مادورو وتعاملت مع زعيم المعارضة خوان غوايدو بوصفه رئيسًا شرعيًّا لهذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.

وقال مكتب غوايدو إن المعارضة عقدت “اجتماعا مطوّلا” مع الوفد الأمريكي.

وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا بعد إعادة انتخاب مادورو في 2018 باقتراع اعتبر الغرب نتائجه مزوّرة.

وكانت واشنطن قد اعترفت بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيس البرلمان آنذاك بعدما أعلن نفسه رئيسًا موقّتًا في يناير/ كانون الثاني 2019. وقد اعترفت به 50 دولة أخرى على الأقل.

كذلك أعلن مادورو، الإثنين، استئناف المحادثات مع المعارضة التي توقفت قبل 5 أشهر.

وأشارت الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى أنها مستعدة لمراجعة سياسة العقوبات المفروضة على فنزويلا إذا سجل تقدم في المحادثات بين حكومة مادورو والمعارضة.

المصدر : الفرنسية + رويترز