صور أقمار اصطناعية تُظهر قوات روسية تتقدم نحو كييف في قافلة تمتد 27 كيلومترًا

القوات البرية الروسية واصلت التحرك نحو العاصمة الأوكرانية بقافلة عسكرية تمتد 27 كيلومترًا (ماكسار تكنولوجيز)

قالت شركة أمريكية خاصة إن صورا التقطتها أقمار صناعية، الإثنين، تُظهر أن القوات البرية الروسية واصلت التحرك نحو العاصمة الأوكرانية كييف بقافلة عسكرية تمتد 27 كيلومترا.

وأوضحت شركة ماكسار تكنولوجيز التي تتابع الحشد العسكري الروسي على مدى أسابيع، أن الصور أظهرت أن هذه الأرتال تضم مئات العربات العسكرية.

وذكرت الشركة أن القافلة على الطرف الشرقي لمطار أنتونوف وتضم مئات العربات المدرعة والدبابات والمدفعية وعربات الدعم اللوجيستي وأنها تواصل التقدم جنوبا صوب كييف.

ويظهر الطرف الجنوبي للقافلة على الطريق السريع T-1011 على طول الحافة الشرقية لمطار أنتونوف (نحو 17 ميلا من وسط كييف).

وتمتد قافلة المعدات على ما يقرب من 17 ميلا من الطريق، وتحتوي على مئات المركبات المدرعة والدبابات والمدفعية المقطوعة ومركبات الدعم اللوجستي وتستمر في التحرك نحو كييف.

وعلى الجانب الغربي والشمالي الغربي من كييف، تظهر آثار القتال الأخير مع المركبات المدرعة المدمرة والجسر المتضرر الذي شوهد بالقرب من إيربين وستويانكا.

ماكسار تكنولوجيز
ماكسار تكنولوجيز
ماكسار تكنولوجيز
ماكسار تكنولوجيز
ماكسار تكنولوجيز
ماكسار تكنولوجيز

قصف خاركيف

وقال مسؤولون أوكرانيون إن المدفعية الروسية قصفت أحياء سكنية في خاركيف، ثاني كبرى مدن أوكرانيا، الإثنين، مما أسقط عشرات القتلى، بينما واجهت القوات الروسية مقاومة شديدة من الأوكرانيين في اليوم الخامس من الحرب.

ووقعت الهجمات بينما التقى مسؤولون روس وأوكرانيون على حدود بيلاروسيا لبحث وقف إطلاق النار، وانتهت المحادثات دون تحقيق انفراجة تُذكر.

وتواجه روسيا عزلة متزايدة وأزمة اقتصادية حادة مع فرض الدول الغربية -التي وحدت صفوفها في استنكار الهجوم- مجموعة متنوعة من العقوبات على روسيا، ألقت بظلالها على جميع مناحي الاقتصاد حول العالم، وتسببت في تراجع الأسهم العالمية وارتفاع حاد لأسعار النفط.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يُظهر أي إشارة على عدوله عن الحرب التي شنها على جارة روسيا الغربية يوم الخميس الماضي.

ووصف بوتين الغرب بأنه “إمبراطورية الأكاذيب” وردّ على العقوبات الجديدة بخطوات لدعم الروبل الروسي المتعثر.

وأخفق الهجوم الروسي -وهو أكبر هجوم على دولة أوربية منذ الحرب العالمية الثانية- في تحقيق مكاسب مبكرة حاسمة كان يرجوها، لكن خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا تحولت إلى ساحة حرب رئيسية بين قوات البلدين.

وقال رئيس الإدارة المحلية أوليج سينيجوبوف إن المدفعية الروسية قصفت أحياء سكنية على الرغم من عدم وجود مواقع للجيش الأوكراني أو بنية تحتية استراتيجية، مشيرا إلى مقتل 11 شخصا على الأقل.

وأضاف “هذا يحدث في النهار، عندما يذهب الناس إلى الصيدليات أو من أجل (شراء مواد) البقالة أو لجلب مياه الشرب. إنها جريمة”.

وفي تسجيل مصور نشره الجيش، تظهر أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من بنايات سكنية ووميض ألسنة اللهب.

ولا تزال العاصمة كييف تحت سيطرة الحكومة الأوكرانية، إذ ارتدى الرئيس فولوديمير زيلينسكي زيّا عسكريا وعمل على شد أزر شعبه بسلسلة من الرسائل ترفع راية التحدي.

وسُمع دوي انفجارات في المدينة قبل الفجر، وأقام الأوكرانيون نقاط تفتيش وسدّوا الشوارع بأكوام من أكياس الرمل والإطارات بينما كانوا ينتظرون مواجهة الجنود الروس.

وفي شوارع كييف، حملت اللافتات التي تُستخدم عادة لتسيير حركة المرور رسالة تقول “بوتين خسر الحرب. العالم كله مع أوكرانيا”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات