أردوغان يجدد دعمه لسيادة أوكرانيا وسفينة تركية في مرمى النيران الروسية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماعه مع وفد من اتحاد الديمقراطيين الدوليين بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة (الاناضول)

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، دعمه لأوكرانيا ورفضه النيل من سيادة أراضيها.

وقال إن أنقرة ترى التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا “مخالفًا للقانون الدولي”، وتعدّه “ضربة قاصمة” موجهة ضد أمن المنطقة واستقرارها ورخائها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماعه مع وفد من اتحاد الديمقراطيين الدوليين بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن بلاده ستقوم بما يقع على عاتقها لضمان سلامة أرواح كل من يقيم في أوكرانيا لا سيما المواطنين الأتراك والتتار.

وأضاف “أوضحت للسيد (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي أن تركيا تدعم نضال أوكرانيا من أجل حماية وحدة أراضيها”.

وأكد أردوغان رفض تركيا للتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، ورأى ذلك “غير مقبول”.

وجدد الرئيس التركي دعوته لحل الخلافات القائمة بين روسيا وأوكرانيا عبر الحوار واتفاق مينسك.

وتابع “نأسف للمواجهة بين روسيا وأوكرانيا اللتين نعدّهما دولتين صديقتين، وتربطنا بهما علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثيقة”.

وأردف “لقد أبلغت السيد بوتين خلال مكالمتي الهاتفية معه أمس، بأن السبيل الوحيد لحل الخلافات القائمة هو الحوار والدبلوماسية”.

وفي وقت سابق من اليوم، عقد أردوغان قمة أمنية مع مسؤولي حكومته لبحث تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا استمرت لنحو ساعة و50 دقيقة.

وشارك في القمة نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي ووزيرا الدفاع خلوصي أكار والداخلية سليمان صويلو ورؤساء هيئة الأركان يشار غولر وجهاز الاستخبارات هاكان فيدان ودائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألطون وغيرهم من المسؤولين.

استهداف سفينة تركية

وفي السياق، قالت المديرية العامة للملاحة البحرية التركية في بيان على تويتر إن سفينة مملوكة لتركيا تعرضت لقصف بقنبلة قبالة سواحل مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية دون أن تسفر الواقعة عن أي خسائر أو إصابات.

وأوضحت المديرية في بيانها أن ربان السفينة (ياسا جوبيتر) وترفع علم جزر مارشال “لم يطلب أي مساعدة” وأن السفينة “آمنة”، وأشارت إلى أن السفينة كانت في طريقها بأمان إلى المياه الرومانية.

مباحثات دولية

وبحث الرئيس التركي، مساء اليوم، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي الغزو العسكري الروسي في أوكرانيا والتطورات الأخيرة.

جاء ذلك بينما بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بدوره مع نظيره الأمريكي لويد أوستن آخر المستجدات في على الساحة الأوكرانية.

وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان الخميس، أن مباحثات أكار وأوستن جرت عبر اتصال هاتفي.

من جهته، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا “من شأنها أن تقوض السلام في العالم”.

وأوضح شنطوب في بيان أنه “لا يمكن القبول بالعملية العسكرية التي أطلقها الاتحاد الروسي تجاه أوكرانيا”.

وشدد أن “هذا الهجوم خطوة خطيرة يمكن أن تقوض السلام والأمن في العالم، وخاصة استقرار منطقتنا”.
وأعرب عن أمله أن يتم حل الخلاف بين البلدين اللذين تتمتع تركيا بعلاقات طيبة معهما، في إطار القانون الدولي واتفاقية مينسك وعبر الدبلوماسية والحوار بشكل عاجل.

وأكد رئيس البرلمان التركي أنه “ما من منتصر من الحرب” معربا عن دعمه للوحدة السياسية لأوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

تراجع الليرة

وفي الشأن الاقتصادي، تراجعت الليرة التركية، اليوم، بأكثر من 5% على خلفية غزو قوات روسية لأوكرانيا.

وانخفضت الليرة إلى 14.62 مقابل الدولار وهو أقل مستوياتها منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وسط أزمة عملة.

وعوّضت الليرة التركية بعض خسائرها في وقت لاحق من اليوم، وسجّلت 14.23 مقابل الدولار.

وكانت الليرة استقرت على مدى الشهرين الماضيين بفعل خطة لحماية ودائع الليرة من مخاطر انخفاض قيمة العملة، وتدخلات باهظة الثمن من البنك المركزي في سوق العملة.

وبعد يومين على اعترافه باستقلال منطقتين انفصاليتين أوكرانيتين في دونباس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فجر الخميس، أنه يريد “الدفاع” عنها إزاء ما أسماه “العدوان الأوكراني” وأعطى إشارة إطلاق العملية.

وفي خطاب تلفزيوني، طالب بوتين الجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم على الفور والذهاب إلى ديارهم، وأضاف أن مجمل تطورات الأحداث يُظهر أن المواجهة بين روسيا والقوى القومية في أوكرانيا “لا مفر منها”.

من جانبه، أكد الكرملين أن العملية العسكرية في أوكرانيا ستستمر طالما هي ضرورية، فيما أثار الهجوم على الفور موجة تنديد دولية ومطالب بفرض عقوبات مشددة ضد موسكو.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات