جيش الاحتلال يعزل ضابطين من منصبيهما بعد استشهاد مسن فلسطيني في الضفة الغربية

أقرباء عمر أسعد أثناء جنازته بالضفة الغربية في 13 يناير/كانون الثاني 2022 (الفرنسية)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه سيعزل ضابطين من منصبيهما وسيوبخ ثالثًا، بعد استشهاد مسن فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية خلال اعتقاله في الضفة الغربية الشهر الماضي.

وقال الجيش في تقرير له إن وفاة عمر عبد المجيد أسعد في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، جاءت نتيجة “فشل أخلاقي وسوء اتخاذ القرار”.

وأثار استشهاد أسعد (78 عامًا) دعوات لإجراء تحقيق من وزارة الخارجية الأمريكية وأعضاء في الكونغرس من ولاية ويسكنسن حيث عاش عقودًا هناك، وفقًا لمجلة “ميلووكي جورنال سنتينل”.

واستشهد أسعد بعد أن اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من الليل أثناء عملية تفتيش أمني في قرية جلجليا شمال رام الله بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وعُثر عليه ميتًا صباح 12 يناير الماضي، بعدما احتجزه جنود إسرائيليون وتركوه مكبل اليدين، وفق ما أعلن رئيس المجلس المحلي.

وقال الجيش إن أسعد لم يكن يحمل هوية و”رفض التعاون”. وقام الجنود بتقييد يديه وتكميمه واقتادوه إلى مبنى قريب مع ثلاثة معتقلين آخرين. وعندما أطلقت القوات سراحه، تركه الجنود في الموقع حيث اعتقدوا أنه “نائم”.

وكشف تشريح للجثة قامت به السلطات الفلسطينية أنه توفي بنوبة قلبية نجمت عن ظروف اعتقال الجنود الإسرائيليين له، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وبعد وقت قصير من استشهاده، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين إن أسعد كان يحمل أيضًا الجنسية الأمريكية، وبالتالي فقد اتّصلت حكومة الولايات المتحدة بأسرته لتقديم التعازي. وطالب بتوضيحات وتحقيق في ظروف وفاته.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن “التحقيق خلص إلى أن الحادث كان خطيرًا ومؤسفًا، نتج عن فشل أخلاقي وسوء اتخاذ القرار من جانب الجنود”.

وأكد رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي في بيان أن “ترك السيد أسعد وحده دون التحقق من حالته حدث بسبب الإهمال، وهذا يتعارض مع قيم الجيش الإسرائيلي، وفي جوهرها مطلب حماية قدسية الحياة البشرية لأي شخص” وفق قوله.

ونتيجة للتحقيق أعلن الجيش أنه “سيتم توبيخ قائد الكتيبة وعزل القائدين من منصبيهما، دون تسريحهما من الجيش أو تجريدهما من رتبهما، لكنهما لن يشغلا مناصب قيادية لمدة عامين”.

وأضاف الجيش أن “قرار اعتقال السيد عمر أسعد بدون حالة اشتباه أو معلومات استخبارية كان باطلًا ومعيبًا”.

يُذكر أن الضباط تابعون لكتيبة “نيتساح يهودا” التيار اليهودي المتدين.

وأجرى التحقيق رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات في الضفة الغربية.

وقال الجيش إن الشرطة العسكرية تُجري تحقيقًا منفصلًا في القضية التي قد تؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية.

وذكرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الانسان أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وفاة أسعد “تم تزيينه بكلمات جوفاء عن فشل أخلاقي، والنتائج كما هو متوقع: أضعف توبيخ”.

وأضافت “في الواقع، الفشل الأخلاقي الأساسي هو فشل المستويات العليا في إسرائيل، الذين يقودون نظام التفوق اليهودي، نظام لا قيمة فيه للحياة الإنسانية للفلسطينيين”.

وأوضحت المنظمة أنها سجلت وفاة 77 فلسطينيًّا تسببت بها قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية العام الماضي، مشيرة إلى أن أكثر من نصف القتلى لم يشاركوا في أي هجمات.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات