“كل يوم ننام بردانين”.. طفلة سورية تتحدث عن معاناتها مع الجوع والبرد بعد مقتل والدها (فيديو)

مخيمات اللاجئين شمال سوريا (Anadolu)

لا تجد طفلة سورية فقدت أباها في الحرب أي وسيلة للتدفئة، حيث تحدثت عن معاناة الجوع والبرد التي تعيشها في مخيمات النازحين بمحافظة إدلب في سوريا.

وتقول وهي تذرف دموعها “يعني هل تصدق يا عمي (المصور) أنه في كل ليلة ننام بردانين وليس لدينا حطب.. بابا شهيد وقبل أن يموت كنا طوال الوقت نملك الحطب”. وأضافت “كنا نشعر بالدفء على زمن بابا”.

وأشارت إلى أن كل شيء تغير منذ وفاة والدها “صار بابا في مكان ونحن في مكان.. طيب يا عمو ما هو ذنبنا لنشعر بالبرد؟”.

وتساءلت “هل يعاني الأولاد الذين لديهم أب مثل معاناتنا؟ .. وأنت يا عمو (المصور) هل نام ابنك مرة بدون أكل؟ هل نام وهو بردان.. بالطبع لا!”.

وتتفاقم معاناة النازحين في المخيمات شمالي سوريا في فصل الشتاء مع اشتداد برده، وارتفاع معدل هطول الأمطار، وبدء تساقط الثلوج.

وتغمر مياه الأمطار مخيمات يسكنها آلاف النازحين الذين فروا خلال السنوات الماضية من قصف النظام السوري لبيوتهم وأحيائهم، حيث اضطروا للعيش في مخيمات تفتقد أبسط مقومات الحياة.

ويعمق فصل الشتاء معاناة سكان المخيمات، إذ تسببت الأمطار التي هطلت مؤخراً على شمالي إدلب في تشرد مئات العائلات معظمهم من النساء والأطفال، بعدما سقطت خيمهم وأفسدت الماء أغراضهم.

 

وبحسب منظمات إغاثة، فإن 9 من كل 10 سوريين يعيشون تحت خط الفقر وإن عدد الذين هم بحاجة ماسة للمساعدات هذا الشتاء زاد 28 % مقارنة بالعام الماضي.

وقالت سماح حديد من المجلس النرويجي للاجئين، الذي يوزع مدافئ وملابس ثقيلة على السكان للوقاية من البرد “مع اقتراب شتاء قارس آخر، يتعين على الناس اللجوء إلى المزيد من الحلول اليائسة لتدفئة أنفسهم”.

وأضافت أن هناك أسرا تلجأ إلى حرق الملابس القديمة والأحذية والأكياس البلاستيكية والقمامة للتدفئة، على الرغم من الخطر الصحي الناتج عن الدخان والأبخرة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات