أوكرانيا تواجه نقصا حادا في الكهرباء وروسيا تعتزم استعادة 4 مناطق ضمتها سابقا

وسط مدينة لفيف بدون كهرباء بعد أن تعرضت البنية التحتية المدنية الحيوية لهجمات صاروخية روسية (رويترز)

فرضت أوكرانيا انقطاعا طارئا للتيار الكهربائي، اليوم الخميس، في الوقت الذي تحاول فيه إصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضررت من الضربات الجوية الروسية.

وقالت شركة تشغيل الشبكة الوطنية إن الضربات الروسية تسببت في نقص كبير في الإمدادات.

وقصفت روسيا منشآت الطاقة في أنحاء أوكرانيا في أحدث موجة من الهجمات يوم الاثنين، وذلك في وقت يرتفع فيه استهلاك الطاقة عادة بسبب حلول فصل الشتاء.

وقالت شركة “أوكرانرجو” المشغلة لشبكة الكهرباء “اعتبارًا من الساعة 11 صباحا يوم 8 ديسمبر، بسبب الأضرار الناجمة عن الضربات الصاروخية لمحطات الطاقة وشبكة الجهد العالي، يعاني النظام من نقص كبير في الكهرباء”.

وأضافت أن الطقس زاد الوضع سوءًا، إذ تواجه المناطق الغربية الصقيع والأمطار والثلوج والرياح العاتية التي تسببت في تجمد الأسلاك، لكن أصعب الأوضاع كانت في المناطق الشرقية حيث كان القتال أعنف.

وقال أولكسندر ستاروخ حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا “في جميع المناطق، هناك نقص في الطاقة يصل إلى ثلث ما هو مطلوب”.

وبدأت هجمات، يوم الاثنين، في حين كان مقررًا انتهاء انقطاع التيار الكهربائي الطارئ مع إصلاح الأضرار السابقة. وقالت شركة (دي تي إي كيه)، وهي أكبر شركة خاصة لإنتاج الكهرباء في أوكرانيا، إن هناك انقطاعات طارئة للكهرباء الآن في العاصمة كييف ومحيطها ومنطقة أوديسا الجنوبية وفي دنيبرو بوسط البلاد.

وزادت روسيا، التي بدأت حربًا على أوكرانيا في فبراير/ شباط، هجماتها على منشآت الطاقة في الأسابيع القليلة الماضية، قائلة إن الضربات على البنية التحتية الحيوية “مشروعة عسكريا”. وتقول أوكرانيا إن الهجمات التي تهدف إلى التسبب في معاناة المدنيين تعتبر “جريمة حرب”.

“تحرير” مناطق أوكرانية ضمتها موسكو

من جانبه أعلن الكرملين، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ما زالت تعمل لإحكام السيطرة على المناطق التي أعلنت موسكو سيادتها عليها في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن روسيا ما زال يتعين عليها “تحرير” أجزاء من مناطق دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا.

وأعلنت موسكو ضم المناطق الأوكرانية الأربع بعد إجراء ما أطلقت عليه استفتاءات في سبتمبر/ أيلول. ووصفت كييف والغرب ومعظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التصويت بأنه صوري وغير قانوني.

كما أقر الكرملين اليوم بوجود “خطر” من وقوع هجمات أوكرانية على مواقعه في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014 واستهدفتها في الأسابيع الأخيرة عدة ضربات بطائرات مسيرة.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين “هناك مخاطر لأن الجانب الأوكراني يواصل اتباع خطه في شن هجمات إرهابية”.

وأعلنت روسيا في وقت سابق، الخميس، أنها أسقطت مسيرة فوق البحر الأسود قرب سيفاستوبول، كبرى مدن شبه جزيرة القرم التي تضم قاعدة بحرية روسية رئيسية.

واستخدم الجيش الروسي منطقة القرم لإطلاق عمليته العسكرية في أوكرانيا وتعرّض شبه الجزيرة لهجمات متكررة نفذتها طائرات مسيّرة.

واستهدف هجوم “كبير” أسطول روسيا في البحر الأسود في سيفاستوبول الشهر الماضي، في هجوم حمّلت موسكو أوكرانيا المسؤولية عنه.

وجاء إسقاط المسيرة، الخميس، بعد سلسلة هجمات في عمق الأراضي الروسية استهدفت إحداها قاعدة إنغلز العسكرية الجوية الاستراتيجية.

المصدر : وكالات