نواب تونسيون يرفعون دعوى ضد “السلطة الحاكمة” ويطالبون بتأجيل الانتخابات التشريعية

نواب تونسيون خلال مظاهرة معارضة للرئيس قيس سعيّد (epa)

رفع نواب تونسيون دعوى قضائية ضد السلطة الحاكمة التي وصفوها بـ”سلطة الانقلاب” على أساس عدم قانونية مرسوم سيُعتمد في تنظيم الانتخابات التشريعية يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2022، “وذلك لانتهاكه الصارخ لحقوق الإنسان الأساسية وحق الشعب التونسي في التعبير عن إرادته الحرة والنزيهة”، على حد وصفهم.

وقال النواب، الثلاثاء، في بيان وصل الجزيرة مباشر نسخة منه، إن الدعوى تأتي بالاستناد على نقاط عدة أولها “عدم توفر مناخ انتخابي تُحترم فيه حرية التعبير والرأي والتظاهر السلمي وحرية الوصول إلى المعلومة ونشرها وتداولها”.

وأضاف البيان أن ثانية هذه النقاط “مخالفة مقتضيات المعاهدات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981”.

وثالثا، وفقا للبيان “مخالفة المعايير الدولية المتعلقة بالانتخابات الحرة والنزيهة والمتصلة بضرورة اعتماد قانون انتخابي عادل وشفاف، وعدم تغيير هيئة الانتخابات على الأقل سنة قبل الموعد الانتخابي، وعدم تغيير الخارطة الانتخابية على أبواب الانتخابات”.

ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعيش تونس أزمة سياسية حين بدأ الرئيس قيس سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو الماضي، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر المقبل.

وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة النهضة، هذه الإجراءات “تكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لثورة 2011” التي أطاحت الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

أما سعيّد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.

وقال النواب إن “انقلاب قيس سعيّد على الشرعية ومخالفته لمقتضيات القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق وحق الشعب التونسي في التعبير الحر عن إرادته والتمشي الانفرادي لفرض سياسة الأمر الواقع عبر انتخابات صورية تقاطعها جميع الأحزاب الوازنة والمسؤولة، يجعلنا نرفع هذه الدعوى أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب”.

وطلب النواب من “الدولة التونسية “بصفة احتياطية تعليق تنفيذ المرسوم 55 لسنة 2022 وعدم ترتيب أي أثر عليه”، بالإضافة إلى أن “يكون أساس كل انتخابات قادمة في تونس هو القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وغيره من النصوص الصادرة في الغرض قبل انقلاب 25 يوليو 2021، وتأجيل الانتخابات”.

المصدر : وكالات