اتفاق سياسي في السودان بين مجلس السيادة وقوى مدنية لإنهاء الأزمة.. هذه أبرز البنود (فيديو)

وقع الجيش السوداني وقادة مدنيون اتفاقا، اليوم الاثنين، يمهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية وإنهاء أزمة سياسية مصحوبة بأخرى اقتصادية تعصفان بالبلاد منذ الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

ووقع الاتفاق البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) وقادة من القوى المدنية خاصة قوى الحرية والتغيير، بحضور سياسيين ودبلوماسيين من دول عربية وأوربية.

بنود الاتفاق

ويتكون الاتفاق من 5 بنود رئيسية هي “المبادئ العامة، قضايا ومهام الانتقال، هياكل السلطة الانتقالية، الأجهزة النظامية، وقضايا الاتفاق النهائي”.

واتفقت الأطراف السودانية على أن “يتم تطوير الاتفاق الإطاري بمشاركة جماهيرية واسعة من أصحاب المصلحة والقوى الموقعة على الإعلان السياسي وقوى الثورة في 4 قضايا رئيسية تحتاج لمزيد من التفصيل” للوصول إلى اتفاق نهائي.

وهذه القضايا هي “أولا العدالة والعدالة الانتقالية، ثانيا الإصلاح الأمني والعسكري، وثالثا اتفاق جوبا للسلام وإكمال السلام (وقع في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020)، ورابعا تفكيك نظام 30 يونيو (نظام الرئيس المعزول عمر البشير)”.

وقد نص الاتفاق على أن “السلطة الانتقالية سلطة مدنية ديمقراطية كاملة دون مشاركة القوات النظامية”.

كما نص على “دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها”.

وجاء في الاتفاق “يحظر تكوين مليشيات عسكرية أو شبه عسكرية ويحظر مزاولة القوات المسلحة الأعمال الاستثمارية والتجارية ما عدا تلك التي تتعلق بالتصنيع الحربي والمهمات العسكرية وفقا للسياسة التي تضعها الحكومة الانتقالية”.

وحول أزمة الشرق، نص الاتفاق على “الالتزام بحل أزمة شرق السودان ضمن الحقوق الدستورية لمواطني الإقليم ومشاركة جميع أصحاب المصلحة ضمن العملية السياسية الجارية”.

ويأتي الاتفاق بعد بضعة أشهر من إعلان البرهان أن الجيش سوف يبتعد عن السياسة ويترك المجال للاتفاق على حكومة مدنية.

مظاهرات رافضة

وتظاهر العشرات في الخرطوم بدعوة من ما يسمى (لجان المقاومة) رفضا “لأي تفاوض وأي شراكة” مع الجيش واحتجاجا على الاتفاق.

واعترض على الاتفاق كذلك قادة حركات التمرد السابقون الذين وقعوا في 2020 اتفاقا مع الجيش ودعموه عقب الإجراءات الاستثنائية العام الماضي.

وقال محمد زكريا الناطق باسم حركة العدل والمساواة (وهي حركة كانت متمردة في دارفور) إن “هذا اتفاق ثنائي وإقصائي” يستبعد أطرافا عدة.

وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “توقيع هذا الاتفاق ستترتب عليه نتائج سيئة”، و”سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في الساحة السياسية”.

وانتقد الاتفاق كذلك مني مناوي أحد قادة حركات التمرد السابقة في دارفور واصفا إياه بأنه “أسوأ نموذج لسرقة الإرادة الوطنية”.

 

 

المصدر : وكالات