الرئيس التونسي عن مقاطعة الانتخابات: 12% أفضل من 99% مما سبق

قيس سعيد (الرئاسة التونسية)

قلّل الرئيس التونسي قيس سعيد من أهمية المقاطعة الكبيرة للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة التي أُجريت في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، معتبرا أن “12% أفضل من 99% مما سبق”.

وخلال اجتماع وزاري في قصر قرطاج، قال سعيد مساء أمس الأربعاء، إن هذه الانتخابات “جرت في كنف احترام القانون”، بحسب وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وبلغت نسبة المشاركة في الدور الأول 11.22% وهي النسبة الأدنى منذ ثورة 2011، واعتبرت أحزاب تونسية أنها تعكس رفضا شعبيا لسياسات سعيد، ودعت إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

لكن سعيد قال، إن الانتخابات “ولئن شابتها بعض التجاوزات، إلا أن مشاركة 9 أو 12% من المقترعين أفضل من نسبة مشاركة بـ99% كما كان يحدث في السابق، وكانت تتهاطل برقيات التهاني من الخارج وتعلم تلك العواصم أن الانتخابات مزورة”.

وجدد سعيد اتهامه لمن وصفهم بـ”الغارقين في الفساد والخيانة والتآمر على أمن الدولة” دون أن يسميهم، وتوعد بمحاسبتهم في إطار القانون وعدم منحهم طريقا للخروج الآمن.

وجرى حسم 23 مقعدا من أصل 154 في مجلس نواب الشعب في الدور الأول من الانتخابات، ويتنافس المرشحون على 131 مقعدا بالدور الثاني في فبراير/شباط 2023.

وتعد هذه الانتخابات أحدث حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها في 25 يوليو/تموز 2021 وسبقها حل مجلسي القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو 2022.

وقاطعت غالبية الأحزاب ذات الثقل الانتخابات، واعتبرتها تزويرا لإرادة الشعب، وعليه فلن تكون المعارضة الرافضة لإجراءات سعيد ممثلة في البرلمان المقبل.

وتعتبر قوى تونسية إجراءات سعيد الاستثنائية تكريسا لحكم فردي مطلق. أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 أعوام، فقال إن إجراءاته ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل.

المصدر : الأناضول