عيد الميلاد بلا هدنة.. زيلينسكي يكشف الوضع في دونباس وروسيا تهدد أوكرانيا إذا لم تنفذ مقترحاتها

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الوضع على الخطوط الأمامية في منطقة دونباس “صعب ومؤلم”، ويتطلب من بلاده “أقصى قوة وتركيز”.

وأضاف زيلينسكي في خطابه الليلي المصور “أولًا وقبل كل شيء، الأوضاع على الخطوط الأمامية -باخموت وكريمينا ومناطق أخرى في دونباس، تتطلب أقصى قدر من القوة والتركيز”.

وكشف أن الوضع صعب قائلًا “المحتلون ينشرون كل الموارد المتاحة لهم، وهي موارد كبيرة، لتحقيق بعض التقدم”، مذكّرًا بأن انقطاعات الكهرباء ما زالت مستمرة عن نحو 9 ملايين من السكان.

الجيش الروسي “يحسم الأمر”

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مقترحات موسكو بشأن “نزع السلاح” و”القضاء على النزعة النازية” في أوكرانيا تعرفها كييف جيدًا.

وقال لافروف “مقترحاتنا لنزع السلاح والتخلص من النزعة النازية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام والقضاء على التهديدات لأمن روسيا النابعة من هناك، بما في ذلك أراضينا الجديدة، معروفة للعدو”.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية عن لافروف قوله “إن الأمر متروك للسلطات الأوكرانية للوفاء بها، وإلا فإن الجيش الروسي سيبتّ في هذه القضية”، وقال “الأمر بسيط: نفذوه من أجل مصلحتكم وإلا فإن الجيش الروسي هو الذي سيحسم الأمر”.

هجوم بطائرة مسيرة

واتّهمت روسيا الجيش الأوكراني بشنّ هجمات على أراضيها، بطائرة مسيرة استهدفت قاعدة جوية في الأراضي الروسية على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة، في ثاني عملية من نوعها هذا الشهر.

وذكرت وكالات الأنباء الروسية، أنه تم إسقاط طائرة أوكرانية من دون طيار عندما كانت تقترب من قاعدة إنغلز في منطقة ساراتوف ليلًا، على بعد نحو 600 كيلومتر من أوكرانيا.

ونقلت وكالة (تاس) عن وزارة الدفاع أنه “نتيجة سقوط حطام الطائرة قتل 3 فنيين روس كانوا على أرض المطار”، في حين أكد الحاكم الإقليمي رومان بوسارغين في حسابه على تلغرام مقتل 3 جنود.

وهذه القاعدة الجوية هي المقر الرئيسي لقاذفات القنابل التي تقول كييف إن موسكو استخدمتها في الأشهر القليلة الماضية لمهاجمة البنية التحتية المدنية الأوكرانية.

وتقع القاعدة على بعد مئات الأميال من الحدود الأوكرانية، وتم تصميم تلك الطائرات أيضًا لإطلاق صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية لتكون جزءا من الردع الاستراتيجي الروسي الطويل المدى.

وفي السادس من ديسمبر/ كانون الأول استهدفت طائرات أوكرانية من دون طيار قاعدة (إنغلز) التي تضم قاذفات استراتيجية روسية بحسب ما ذكرت موسكو، كما أعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي (إف إس بي) أمس أنه قتل “مجموعة مخرّبين من أوكرانيا” حاولوا العبور إلى منطقة حدودية روسية.

وقال الجهاز المسؤول عن الأمن الداخلي في بيان أوردته وكالات أنباء روسية “نتيجة اشتباك وقع في 25 ديسمبر/ كانون الأول، قُتل 4 مخرّبين حاولوا دخول أراضي منطقة بريانسك من أوكرانيا”، وقال إن أسلحة أجنبية و”متفجرات” كانت بحوزتهم.

وقد شكّل هجوم بشاحنة مفخخة دمر جزئيا جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها موسكو عام 2014 بالأراضي الروسية، انتكاسة للكرملين مطلع أكتوبر/ تشرين الأول.

ولم تؤكد كييف ضلوعها في الانفجار الذي استهدف الجسر، لكن هذه الحادثة دفعت بفلاديمير بوتين إلى تكثيف الضربات على البنى التحتية للطاقة الأوكرانية.

وفي غياب هدنة بمناسبة احتفالات نهاية العام، استمرت المعارك وعمليات القصف التي استهدفت في الأيام الأخيرة مدينة خيرسون التي استعادها الجيش الأوكراني في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، وطال القصف السبت وسط المدينة مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص.

المصدر : وكالات