حذّر من خطر الصدام بين القوى النووية.. لافروف: أوكرانيا أداة الغرب لإضعاف روسيا وتدميرها (فيديو)

وحدة من حرس الحدود على خط المواجهة داخل خنادق في بخموت بأوكرانيا (غيتي)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن سياسة الغرب في تطويق بلاده “خطيرة للغاية” ومن شأنها الزج بالقوى النووية في صراع مسلح مباشر، مؤكدا أنه في حال نشوب حرب نووية، لن يتمكن أي طرف من تحقيق النصر فيها.

وأضاف في مقابلة مع وكالة تاس الروسية، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تحاول الاستفادة القصوى من “الصراع الساخن” اقتصاديا وعسكريا واستراتيجيا، كما أنها تفعل ما بوسعها من أجل إطالة أمد الصراع في أوكرانيا.

وأفاد لافروف بأن البنتاغون رفع سقف الإنفاق العسكري لاحتياجات الجيش الأوكراني، وطالب أعضاء آخرين في التحالف المناهض لروسيا بالقيام بخطوات مماثلة.

وبشأن مدة الحرب في أوكرانيا، قال “الكرة في ملعب كييف، وإدارة واشنطن التي تقف وراءها. يمكنهم إيقاف المقاومة التي لا معنى لها في أي لحظة”.

وشدد على أن “العلاقات الروسية الأمريكية مجمدة بسبب أخطاء واشنطن”، مؤكدا أنه من المستحيل الحفاظ على تواصل طبيعي مع إدارة بايدن.

وأشار لافروف إلى أن روسيا مستعدة لمناقشة القضايا الأمنية سواء في سياق أوكرانيا أو على مستوى استراتيجي أوسع.

وقصفت القوات الروسية بلدات ومدنا في شرقي أوكرانيا وجنوبها، بعد يوم من تصريح لافروف بأن على كييف أن تقبل مطالب موسكو بإنهاء الحرب وإلا ستتجرع مرارة الهزيمة في ساحة المعركة.

وتشمل تلك المطالب اعتراف أوكرانيا باستيلاء روسيا على خُمس أراضيها. وتعهدت كييف، التي تتلقى السلاح والدعم من الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، باستعادة جميع أراضيها المحتلة وطرد جميع الجنود الروس.

وقال لافروف “يعلم العدو جيدا مقترحاتنا لنزع السلاح والقضاء على النازية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام وإزالة التهديدات النابعة من هناك لأمن روسيا، بما في ذلك أراضينا الجديدة”.

وأضاف “الأمر بسيط، نفذوه من أجل مصلحتكم وإلا فإن الجيش الروسي سيحسم الأمر”، مكررا وجهة نظر موسكو في أن أوكرانيا هي أداة الغرب العازم على “إضعاف” روسيا “أو حتى تدميرها”.

ورفضت كييف وحلفاؤها الغربيون هذا الموقف، وقالوا إن “الغزو الروسي” ما هو إلا استيلاء استعماري على الأراضي في أوكرانيا.

القتال في “بخموت”

في السياق، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية في آخر تحديث لها بشأن الوضع في أوكرانيا أن القتال كان محتدما بشكل خاص حول مدينة “بخموت” الاستراتيجية الشرقية في منطقة دونيتسك، وسفاتوفو الواقعة إلى الشمال بمنطقة لوغانسك.

وقالت الوزارة على تويتر “تواصل روسيا بدء الهجمات على نطاق صغير في هذه المناطق (بخموت وسفاتوفو)”.

وتقول روسيا إن منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين تكوّنان إقليم دونباس الصناعي، بالإضافة إلى منطقتين في جنوبي أوكرانيا، أراض تابعة لها.

وبعد أن مُنيت روسيا بسلسلة من الهزائم في “العملية العسكرية الخاصة”، تسعى الآن إلى الانتصار في ساحة المعركة من خلال الاستيلاء على بخموت، وهي مدينة صناعية بلغ تعدادها السكاني قبل الحرب 70 ألف نسمة، ثم تقلص الآن إلى نحو 10 آلاف نسمة أغلبهم من كبار السن.

ومن شأن السيطرة على المدينة منح روسيا نقطة انطلاق للتقدم نحو مدينتين أكبر من بخموت، هما كراماتورسك وسلوفيانسك.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن قواتها صدت خلال الساعات الـ24 الماضية هجمات روسية استهدفت تجمعين سكنيين بمنطقة لوغانسك و6 تجمعات أخرى بمنطقة دونيتسك.

وأضافت أن القصف الروسي استمر في مدينة خيرسون جنوبي البلاد وفي منطقة زابوريجيا وتجمعات سكنية في منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد بالقرب من الحدود الروسية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات