مبادرة تونسية تدعو إلى حوار وطني لإسقاط “الانقلاب”

وقفة احتجاجية لجبهة الخلاص الوطني أمام بلدية بنزرت (الجزيرة مباشر)

دعت مبادرة (مواطنون ضد الانقلاب) في تونس إلى حوار وطني، للوصول إلى توافق على خارطة طريق مُجمَع عليها تعمل على إسقاط “الانقلاب” ومحاسبته سياسيًّا وقانونيًّا.

جاء ذلك في بيان أصدرته المبادرة، الليلة الماضية، بعنوان الطريق إلى استئناف الديمقراطية، دعت فيه إلى التمسك بالنضال الميداني المقاوم طريقًا إلى إسقاط “الانقلاب”، ومحاسبته سياسيًّا وقانونيًّا.

وشددت على أن التمسّك بهاتين المهمتين النضاليتين (النضال الميداني والمحاسبة السياسية والقانونية) سيجعل من أنصار الديمقراطية طرفًا مهمًّا في الحل الوطني الشامل، ووجهة فاعلة في الترتيبات القادمة لإنقاذ الدولة والاقتصاد وإغلاق قوس الانقلاب.

و(مواطنون ضد الانقلاب) مبادرة شعبية قدّمت مقترح خارطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية في تونس، تضمنت إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النصف الثاني من 2022‎.

وأوضحت المبادرة “لا نرى خارطة طريق وطنية تغلق فعليًّا قوس الانقلاب ما لم تحترم كل بنود هذا الدستور دون أن تتناقض معها أو تُغفل بعضها أو تلتف على بعضها الآخر”، وفق البيان ذاته.

ورأت أن “الإطار الأمثل للحوار الوطني حول خارطة طريق يجب أن يكون محل إجماع، ولا نرى في القيادة الحالية لمنظمة الشغيلة (الاتحاد العام التونسي للشغل- أكبر منظمة نقابية) إطارًا راعيًا للحوار بوصفها كانت طرفًا في الصراع.

وكان اتحاد الشغل قد طالب، الخميس الماضي، بإيقاف المسار الانتخابي الحالي، والشروع في ما يُخرج البلاد من الورطات التي وقعت فيها، وفق تصريح لرئيسه نور الدين الطبوبي لراديو “ديوان إف إم” المحلي.

وقالت المبادرة “ندعو جبهة الخلاص الوطني باعتبارها تمثل أكبر تجمّع سياسي ومدني مناهض للانقلاب أن تتمسك بضرورة توفير الإطار التوافقي لتنظيم الحوار الوطني حول خارطة الطريق والاستحقاقات العاجلة للمرحلة القادمة”.

وأُعلِن عن جبهة الخلاص في 31 مايو/أيار الماضي، وتضم 5 أحزاب هي النهضة، وقلب تونس، وائتلاف الكرامة، وحراك تونس الإرادة، والأمل، إضافة إلى حملة (مواطنون ضد الانقلاب) وعدد من البرلمانيين.

وقفة احتجاجية

ونظمت الجبهة، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى بلدية بنزرت رفعت خلالها لافتات للمطالبة برحيل الرئيس التونسي قيس سعيّد.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الاثنين الماضي، أن نسبة المشاركة في الدورة الأولى للانتخابات المبكرة التي جرت في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري بلغت 11.22% من أصل 9.2 ملايين ناخب.

وتنطلق الحملة الانتخابية للدورة الثانية في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، بعد الإعلان عن النتائج النهائية للدور الأول يوم 19 من الشهر ذاته.

وتُعَد الانتخابات التشريعية الأخيرة في تونس أحدث حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيّد فرضها في 25 يوليو/تموز 2021، سبقها حل مجلسَي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء 25 يوليو 2022.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر