كشف سبب غضبه من الأكراد.. اعترافات جديدة لمنفّذ إطلاق النار في باريس

جانب من اشتباكات بعد مظاهرة للأكراد في باريس (رويترز)

غادر منفّذ إطلاق النار في العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الماضي، مصحة الأمراض النفسيّة بمقر الشرطة، وسيُعرض على قاضي التحقيق، الاثنين، لإصدار لائحة اتهام محتملة.

وقالت النيابة إن المتقاعد الفرنسي البالغ من العمر 69 عامًا أودع لدى الشرطة بعد ظهر الأحد، وكان قد تم رفع قرار إيقافه، السبت، لأسباب صحية.

وأضافت النيابة الفرنسية أن الرجل الذي اعترف بقتل 3 أكراد، كان ينوي في البداية “اغتيال مهاجرين” في بلدة شمال العاصمة عدد كبير من سكانها من أصول أجنبية، وذلك بدافع “كراهية مرضيّة”.

والجمعة، قتل 3 أشخاص وأصيب 3 آخرون جراء إطلاق مواطن فرنسي النار في المنطقة العاشرة وسط باريس.

وعلى إثر ذلك شهدت باريس أعمال عنف وشغب أدت إلى إصابة 31 شرطيًا فرنسيًا.

وبعد إلقاء القبض عليه إثر الواقعة، قال مطلق النار للشرطة إنه فعل ذلك لأنه “عنصري”، وكشفت المدعية العامة في باريس لوري بيكوا في بيان أنه أثناء احتجازه لدى الشرطة اعترف بأنه يكنّ “كراهية للأجانب أصبحت حالة مرضيّة” منذ تعرض منزله للسطو عام 2016.

صدامات بين متظاهرين أكراد وقوات الأمن في مكان الهجوم بباريس
(رويترز)

كما وصف المنفّذ نفسه بأنه “مكتئب” و”يميل إلى الانتحار”، وقال “لكن قبل الإقدام على الانتحار، كنت أرغب دائمًا في قتل مهاجرين أجانب منذ هذا السطو”.

وأوضحت المدعية العامة أنه انتقل في وقت مبكر الجمعة إلى بلدة سان دوني حاملًا مسدسًا أوتوماتيكيًا، لكنّه تخلى أخيرًا عن التحرك في هذا الاتجاه نظرًا لقلة الموجودين وبسبب ملابسه التي تمنعه من إعادة تلقيم سلاحه بسهولة، وعاد بعد ذلك إلى منزل والديه، ثم اتجه إلى شارع دينغيان وسط باريس حيث علم بوجود مركز ثقافي كردي، وأطلق النار.

وقتلت في الهجوم القيادية في الحركة النسائية الكردية في فرنسا أمينة كارا ورجلان أحدهما اللاجئ السياسي مير بيروير، كما أصيب 3 رجال.

وخمسة من الضحايا الست يحملون الجنسية التركية، بينما تحمل ضحية الجنسية الفرنسية.

وأوردت النيابة العامة في بيانها أن المتهم شرح أنه “هاجم ضحايا لا يعرفهم، موضحًا أنه غاضب من الأكراد لأنهم أخذوا أسرى أثناء قتالهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدلًا من قتلهم”.

وأضافت أنه “كان ينوي استخدام كل الذخيرة وقتل نفسه بالرصاصة الأخيرة”، ولكن انقضّ عليه أشخاص عدة في صالون حلاقة قريب قبل أن تقبض عليه الشرطة.

وسبقت إدانة منفّذ إطلاق النار عام 2017 لحمله سلاحًا غير مرخّص، وفي يونيو/حزيران الماضي لممارسته العنف باستخدام أسلحة ضد لصوص -وهما قضيتان ذكرهما أثناء التحقيق- كما وجهت له في ديسمبر/كانون الأول 2021 تهمة ارتكاب أعمال عنف بالأسلحة مع سبق الإصرار وبدافع عنصري، لكن بعد قضائه عامًا في الحبس الاحتياطي، أطلق سراحه في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : وكالات