“وصل إلى مرحلة اللاعودة”.. دخول الأسير ناصر أبو حميد في غيبوبة ونقله إلى المستشفى

الأسير ناصر أبو حميد نُقل وهو في غيبوبة إلى المستشفى (شؤون الأسرى)

أفاد نادي الأسير، اليوم الاثنين، بدخول الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد في غيبوبة، وأنه نُقل من سجن “عيادة الرملة” حيث كان يقبع، إلى مستشفى “أساف هروفيه” الإسرائيليّ.

ولفت في بيان له، إلى أن كل المعطيات الأخيرة التي تتعلق بالوضع الصحي للأسير أبو حميد، تؤكد أنه وصل إلى مرحلة اللاعودة، وأنه معرض للشهادة في أي لحظة.

وقال “إن الاحتلال يُصر على الاستمرار بجريمته بحق الأسير أبو حميد، عبر استمرار اعتقاله، واحتجازه في سجن “الرملة”، رغم المحاولات التي جرت على مدار الفترة الماضية على الصعيد القانوني، وفشلت في محاولة الإفراج عنه، بعد أن رفضت محاكم الاحتلال طلب الإفراج المبكر عنه، ليكون بين أحضان عائلته”.

ويأتي هذا التطور الخطير، بعد أن أكد الأطباء في بداية شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، أن ناصر في أيامه الأخيرة.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قد كشفت في تقرير، أمس الأحد، عبر محاميها كريم عجوة بعد زيارته لمستشفى سجن الرملة، عن خطورة وحساسية الوضع الصحي للأسير أبو حميد.

ونقل المحامي عن شقيقه محمد أبو حميد، أن ناصر أصبح في وضع صحي حرج للغاية، وقد بدأ الأطباء إعطاءه جرعات كبيرة من المسكنات في محاولة منهم للسيطرة على أوجاعه، مما أدخله في غيبوبة لا يستيقظ منها إلا دقائق معدودة.

ويعاني ناصر إضافة إلى ذلك من آلام في كافة أنحاء جسده، حيث أصبح ملازما دائما لسريره غير قادر نهائيا على مغادرته، كما يعاني من ضيق شديد في التنفس، وهو موصول طوال الوقت بأنبوبة الأكسجين.

وأصبحت قدرة ناصر على الكلام ضعيفة جدا فلا يكاد ينطق ببعض الكلمات غير الواضحة خلال يومه، وأصبحت ذاكرته ضعيفة جدا ولا يستطيع التعرف على محيطه.

وأضاف شقيق الأسير أن أخاه ناصر فقد القدرة بشكل كامل على تناول الطعام وشرب الماء وابتلاع الدواء، حيث يعمل الأطباء حاليًّا على تغذيته وإدخال الدواء إلى جسمه عبر الوريد، كما تم تثبيت كيس للتبول في جسده، فهو لا يستطيع الدخول إلى الحمام.

 

وحملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيانها دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير أبو حميد الذي أصبح في مراحله الأخيرة من معركته مع السرطان.

وناشدت الهيئة كافة الجهات الرسمية والشعبية، المحلية والدولية، العمل على بذل كافة الجهود لإطلاق سراح الأسير ناصر أبو حميد، والعمل على إعطائه أبسط الحقوق في الحصول على العلاج اللازم قبل فوات الأوان.

 يذكر أن الأسير أبو حميد تعرض لجريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) على مدار سنوات، وبدأ وضعه الصحي في تراجع واضح في شهر أغسطس/ آب من العام الماضي 2021، وفي حينه تم الكشف المتأخر عن إصابته بسرطان الرئة جرّاء مماطلة إدارة السّجون في إجراء فحوص طبية له، إلى أن وصل إلى ما وصل إليه اليوم من مرحلة صحية حرجة جدا.

الأسير أبو حميد (49 عاما) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم عليه بالسجن سبعة مؤبدات و50 عاما، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في المعتقلات، وكان قد تعرض منزلهم للهدم عدة مرات على أيدي قوات الاحتلال، وحُرمت والدتهم من زيارتهم لعدة سنوات.

يُشار إلى أن نحو 600 أسير من المرضى في سجون الاحتلال، من بينهم 24 أسيرًا يعانون من الإصابة بالسرطان، والأورام بدرجات مختلفة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية