“خطوة أولى أساسية”.. واشنطن تحث تونس على توسيع نطاق المشاركة السياسية

تونس شهدت نسبة مشاركة ضعيفة في الانتخابات التشريعية (رويترز)

اعتبرت الولايات المتحدة، أن الانتخابات البرلمانية في تونس “خطوة أولى أساسية نحو استعادة المسار الديمقراطي في البلاد”، مؤكدة في الآن نفسه أن ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت يظهر الحاجة إلى مزيد من “المشاركة السياسية” على نطاق أوسع.

وجاء في بيان للخارجية الأمريكية، يوم الأحد، أنه مع استمرار العملية الانتخابية حتى عام 2023، تعيد واشنطن التأكيد على أهمية تبني إصلاحات شاملة وشفافة، بما في ذلك تمكين هيئة تشريعية منتخبة، وإنشاء المحكمة الدستورية، وحماية حقوق الإنسان، والحريات الأساسية لجميع التونسيين.

وأضاف البيان أن الإدارة الأمريكية لا تزال “ملتزمة بالشراكة الطويلة الأمد بين البلدين، وستواصل دعم تطلعات الشعب التونسي إلى حكومة ديمقراطية خاضعة للمساءلة تحمي حرية التعبير، والمعارضة، وتدعم المجتمع المدني”.

وختمت الخارجية الأمريكية قائلةً “نحث الحكومة التونسية على اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحالية وتحقيق الاستقرار والازدهار على المدى الطويل لجميع التونسيين”.

ووفق أرقام رسمية للمحطات الانتخابية التشريعية الأربع منذ ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، يرى المراقبون أن نسبة انتخابات 17 ديسمبر/ كانون الأول الحالي البالغة 8.8% هي أضعف نسب المشاركة في الاقتراع على الانتخابات التشريعية.

استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل الرئيس قيس سعيد (رويترز)

سحب الثقة

من جهته اعتبر حزب حركة النهضة التونسية أن مقاطعة 90% من التونسيين لهذه الانتخابات تعني سحب الثقة من قيس سعيّد.

جاء ذلك في بيان صادر عن الحركة أوضحت فيه أنها تحيي الشعب التونسي على موقفه الحاسم من “الانتخابات المهزلة التي صارت محل تندر في الصحافة العالمية”.

وكانت مكونات “جبهة الخلاص التونسية”، التي  تضم 5 أحزاب هي حزب حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وحراك تونس الإرادة وحزب أمل، و5 منظمات هي “مواطنون ضد الانقلاب” و”اللقاء الوطني للإنقاذ” و”توانسة من أجل الديمقراطية” و”مبادرة اللقاء من أجل تونس”، قد أعلنت مقاطعتها للانتخابات التشريعية واتهمت الرئيس قيس سعيد بالانفراد بالسلطة وصياغة القوانين حسب مصالحه وهواه.

وعلى صعيد آخر دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى دراسة أسباب ضعف الإقبال على التصويت في الانتخابات التي جرت السبت.

وقالت البعثة، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن فريق البعثة لاحظ ضعف الإقبال على مكاتب الاقتراع، حيث بلغت نسبة المشاركة 8.8% مثلما أعلنت عن ذلك هيئة الانتخابات بتونس.

ودعت بعثة الجامعة العربية جميع الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى دراسة الأسباب التي أدت إلى ضعف الإقبال الذي قد يكون نتيجة لعوامل متعددة منها طبيعة النظام الانتخابي الجديد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات