أمضى يوما بأكمله في مقر القوات.. بوتين يبحث مع القادة العسكريين كيفية استمرار حرب أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور المقر المشترك للقوات المسلحة الروسية المشاركة في الحرب الأوكرانية (رويترز)

قال الكرملين، اليوم السبت، إن الرئيس فلاديمير بوتين سعى للحصول على مقترحات من قادة القوات المسلحة بشأن الطريقة التي يعتقدون أن الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا ينبغي أن تستمر بها.

وفي مقطع مصور نشره الكرملين، ترأس بوتين اجتماعا حضره 12 شخصا تقريبا، وجلس على جانبيه وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف.

ثم ظهر بوتين في اجتماع آخر في مقر قوة المهام المشتركة، حيث دعا القادة العسكريين إلى تقديم مقترحات.

وقال بوتين “سنستمع للقادة بخصوص جميع اتجاهات العمليات، وأود أن أسمع مقترحاتكم بشأن إجراءاتنا الفورية وعلى المدى المتوسط”.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس للأنباء بأن بوتين أمضى أمس الجمعة بأكمله في مقر قوة المهام المشتركة.

وفي مقابلة نُشرت الخميس، أعرب قائد أركان الجيش الأوكراني فاليري زالوغني عن قناعته بأن روسيا ستحاول شن هجوم جديد على كييف في الأشهر الأولى من 2023.

وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ من أن موسكو تستعد لحرب طويلة في أوكرانيا التي ينبغي على أعضاء الحلف أن يواصلوا تزويدها بأسلحة إلى أن يدرك بوتين أنه “عاجز عن الفوز على أرض المعركة”.

وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع وكالة فرانس برس “يجب ألا نستخف بروسيا، فهي تستعد لحرب طويلة”.

استعادة خدمات المترو وإمدادات المياه في كييف

من جانبه، قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، إن شبكة المترو بالمدينة عادت إلى الخدمة، كما أعيد توصيل إمدادات المياه لجميع السكان بعد يوم من الموجة الأخيرة للضربات الجوية الروسية على البنية التحتية الحيوية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا أطلقت أكثر من 70 صاروخا أمس الجمعة، في واحدة من أكبر هجماتها منذ بدء الحرب الروسية في 24 فبراير/شباط، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل طارئ في جميع أنحاء البلاد.

كما ذكر كليتشكو أن التدفئة أعيدت إلى نصف المدينة، وعادت الكهرباء إلى ثلثيها.

وكتب على تطبيق تلغرام “لكن يجري تطبيق الانقطاعات الدورية في حالات الطوارئ لأن عجز الكهرباء كبير”.

وحذر كليتشكو من تصور “نهاية العالم” للعاصمة الأوكرانية في وقت سابق هذا الشهر إذا استمرت الضربات الجوية الروسية على البنية التحتية، لكنه قال أيضا إنه لا توجد حاجة بعد لإجلاء الناس.

مواطنون يسيرون في الظلام بأحد شوارع العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

وبعد سلسلة انتكاسات عسكرية خلال الخريف، اختارت روسيا منذ أكتوبر/تشرين الأول تكتيك الضربات الكثيفة بهدف تدمير الشبكات والمحولات الكهربائية في أوكرانيا، مما يُغرق ملايين المدنيين في البرد والظلام مع حلول الشتاء.

وأشارت شركة (أوكرينرغو) الوطنية المشغلة للكهرباء عبر فيسبوك إلى “الحاجة إلى مزيد من الوقت لإعادة التيار” مع هذه الموجة الجديدة من القصف الروسي، موضحة أن “الأولوية ستعطى للمنشآت الأساسية من مستشفيات وخدمات المياه ومنشآت التدفئة ومحطات تكرير المياه المبتذلة”.

وندد المفوض السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوربي جوزيب بوريل بهذا “المثال الجديد على إرهاب الكرملين الأعمى، والهجمات الوحشية وغير الإنسانية التي تستهدف المواطنين، مما يشكل جرائم حرب”.

وأقر الاتحاد الأوربي عقوبات جديدة تحظر تصدير محركات طائرات مسيّرة إلى روسيا او أي بلد آخر قادر على توفيرها لها.

المصدر : وكالات