أغلبية الدوائر بلا مرشحين.. التونسيون بالخارج يبدؤون الاقتراع في الانتخابات البرلمانية

التونسيون بالخارج يبدؤون الاقتراع ودوائر انتخابية أغلبها بلا مرشحين (غيتي)

بدأ التونسيون في الخارج، اليوم الخميس، الاقتراع لانتخاب ممثلين لهم في البرلمان في ظل افتقاد أغلبية الدوائر الانتخابية لمرشحين.

وفتحت مكاتب الاقتراع من الساعة الثامنة صباحا وتستمر حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي لبلد الاقتراع، وستستمر العملية الانتخابية حتى بعد غد السبت 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، تاريخ بدء الاقتراع داخل تونس.

ومن بين 10 دوائر انتخابية في الخارج، حيث يعيش أكثر من مليون و700 ألف من المغتربين التونسيين، 7 دوائر لم يترشح فيها أحد، كما لم يتقدم سوى مرشح واحد في كل من الدوائر الثلاث الباقية، وهي دائرتان في فرنسا ودائرة في إيطاليا.

ووسط غياب منافسين للمرشحين الثلاثة فإن فوزهم سيكون آليا بغض النظر عن عدد الأصوات التي حصلوا عليها.

ويشترط القانون الانتخابي في تونس أن يحصل كل مرشح للانتخابات البرلمانية على “تزكيات” من عدد لا يقل عن 400 ناخب نصفهم من النساء و25% منهم من الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 عاما.

ووفق منظمات مراقبة للانتخابات فإن هذا الشرط مثل عائقا أساسيا في عمليات الترشح.

ولا يختلف الوضع داخل تونس حيث أقرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بوجود 7 دوائر بلا مرشحين، و10 دوائر لم يتقدم فيها سوى مرشح واحد، ويعني ذلك أن البرلمان المنتخب سيكون ناقصا في تركيبته.

ولم تستبعد الهيئة إجراء انتخابات جزئية لاحقا لاستكمال عدد النواب أو إدخال تعديلات على القانون الانتخابي من قبل البرلمان المنتخب.

برلمان من “دون صلاحيات”

وينهي المرشحون في الداخل، الخميس، حملتهم الانتخابية وسط حالة من العزوف الشعبي، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة بسبب شح السيولة بخزينة الدولة وارتفاع كلفة المعيشة وندرة المواد الاستهلاكية الأساسية.

وسيُدعى الناخبون التونسيون، السبت المقبل، لانتخاب برلمان جديد بدون صلاحيات فعلية في انتخابات تشريعية تقاطعها أغلبية الأحزاب السياسية المعارضة، وتمثل مرحلة جديدة في النظام السياسي الرئاسي الذي أسس له الرئيس قيس سعيّد منذ احتكاره السلطات في 2021.

ويتكون البرلمان الجديد من 161 نائبا ويحلّ محل البرلمان الذي جمّد سعيّد أعماله في 25 يوليو/تموز2021 ثم حلّه لاحقًا، كما قرّر آنذاك احتكار السلطات في البلاد، معلّلا قراره بعدم فاعلية البرلمان السابق ومعلنًا انطلاق “عهد جديد”.

ترشح للانتخابات 1085 شخصًا أغلبهم غير معروفين من قبل الرأي العام التونسي (غيتي)

وكان البرلمان السابق معززا بصلاحيات حكم فعلية وواسعة، أما البرلمان المقبل فسيكون مجرّدًا منها بموجب الدستور الجديد الذي أقرّه الرئيس وتمّ اعتماده إثر استفتاء شعبي لم يحظ بمشاركة واسعة في 25 يوليو الماضي.

“تعميق” للأزمة السياسية

وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني التونسية نجيب الشابي إن الانتخابات التشريعية ستعمق الأزمة السياسية في البلاد.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقدته الجبهة بالعاصمة تونس “الانتخابات التشريعية التي ستجري، السبت المقبل، ستعمق الأزمة السياسية، وسنتصدى لها كي تعرف تونس عودة الشرعية والديمقراطية”.

وتابع “سنستمر في مقاومة الانقلاب والنضال السلمي لإسقاطه ولن نعترف بنتائج الانتخابات وبالمجلس الذي سيتمخض عنها”.

 

وترشح للانتخابات 1085 شخصًا أغلبهم غير معروفين من قبل الرأي العام التونسي.

ووفقًا “للمرصد التونسي للانتقال الديمقراطي”، فإن نصف المرشحين أساتذة (نحو 26%) وموظفون حكوميون ذوو مستوى متوسط (نحو 22%).

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات