حركة تحرير السودان تنضم لقوى رافضة للاتفاق الإطاري مع مجلس السيادة (فيديو)

قائد حركة تحرير السودان مصطفى تمبور (مواقع التواصل)

أعلنت حركة تحرير السودان -إحدى الحركات المسلحة بإقليم دارفور المُوقّعة على اتفاق سلام جوبا- انضمامها إلى تحالف قوى الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية) الرافض للاتفاق الإطاري مع مجلس السيادة العسكري الحاكم.

وقال رئيس الحركة عضو المجلس الرئاسي للجبهة الثورية السودانية مصطفى تمبور في مؤتمر صحفي، إن الانضمام إلى الكتلة الرافضة للاتفاق الإطاري يأتي من واقع حرصهم على مخاطبة القضايا الوطنية بمنتهى المسؤولية والعمل على إجهاض أي تسوية أو مشروع سياسي لا يلبي تطلعات الشعب السوداني، على حد وصفه.

وأكد تمبور أن الاتفاق الأخير المُوقّع بين العسكريين وقوى مدنية “بمثابة مؤامرة ستؤدي إلى إشعال الحرب الأهلية في عموم البلاد”.

وأضاف رئيس حركة تحرير السودان أن تحفظاتهم على الاتفاق الإطاري يرتكز على عدم إدراج بنود الاتفاق للملاحظات التي دفعت بها الجبهة الثورية.

وفي 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وقّع المكوّن العسكري “اتفاقا إطاريا” مع قوى مدنية بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير (المجلس المركزي) وقوى سياسية أخرى لبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين.

وشاركت في مشاورات الاتفاق الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”) والرباعية (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات).

ويهدف الاتفاق الإطاري إلى حل الأزمة السودانية الممتدة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية، منها حل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليَّين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).

مظاهرات رافضة للاتفاق الإطاري

وشهدت العاصمة السودانية ومدن أخرى، الثلاثاء، مظاهرات رافضة لـ”الاتفاق الإطاري” حيث خرج آلاف المواطنين في الخرطوم ومدن أم درمان وبحري (شمال) والدمازين (جنوب شرق) للمطالبة بإبعاد العسكريين عن السلطة.

وجاءت المظاهرات بدعوة من “تنسيقيات لجان المقاومة”، تحت شعار “مليونية إسقاط الانقلاب والتسوية”.

وتكونت “لجان المقاومة” في المدن والقرى عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير في 11 أبريل/نيسان 2019.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي، وأغلقوا عددا من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط الخرطوم بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.

لكن القوات الأمنية واجهتهم بإطلاق قنابل صوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، بينما رد المتظاهرون بإلقاء الحجارة على أفراد الشرطة وإرجاع قنابل الغاز، وسط مواجهات عنيفة وحالات كر وفر.

وردد المتظاهرون هتافات “مناوئة” ضد العسكريين وقوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، وطالبوا بالحكم المدني الكامل.

وإلى جانب الأعلام الوطنية، رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها “لا للحكم العسكري” و”دولة مدنية كاملة” و”لا للتسوية السياسية” و”لا للاتفاق الإطاري” و”نعم للحكم المدني الديمقراطي”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات