تقرير: خلاف الجمهوريين بشأن ترمب قد يفسح المجال لفوز الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الأمريكية

مناصر لترمب يرفع لافتة مؤيدة له خلال تجمّع لحاكم فلوريدا المنافس للرئيس السابق داخل الحزب الجمهوري (غيتي)

قال موقع (ذا هيل) الأمريكي إن العداء المتزايد بين القوى المؤيدة للرئيس السابق دونالد ترامب والأخرى المناهضة له، يخلق احتمالًا لشيء لا يريده الجمهوريون وهو “حرب أهلية يمكن أن تقسم الحزب إلى قسمين وتترك الطريق مفتوحًا أمام الديمقراطيين لتحقيق فوز كبير عام 2024”.

وأوضح الكاتب آل ويفر أن هناك خوفًا من أن “الاقتتال الداخلي على مدى عامين لن يقلل من فرص الحزب الجمهوري للوصول إلى البيت الأبيض فقط، بل قد يمنح الديمقراطيين مجلسي النواب والشيوخ سنتين على الأقل من السيطرة الموحدة على مراكز القرار في واشنطن”.

وأثار رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش (جمهوري من ولاية جورجيا) هذا الاحتمال الأسبوع الماضي، وقال إن “خوفه الأكبر” يكمن في إمكانية تكرار عام 1964، عندما انقسم الحزب بين باري جولدووتر ونيلسون روكفلر.

وقال غينغريتش لصحيفة نيويورك تايمز “يمكنني أن أتخيل حربًا بين مؤيدي ترمب ومعارضيه، وهذا -على مدى العامين المقبلين- يضمن فقط إعادة انتخاب بايدن بأغلبية ساحقة، ويضمن أن الديمقراطيين يسيطرون على كل شيء”.

وامتدت المعركة حول ترمب إلى الرأي العام يوم الاثنين، حيث استُجوبت رئيسة اللجنة الوطنية الجمهورية رونا مكدانيل على قناة فوكس بيزنس، وسُئلت مرارًا عن تأثير الرئيس السابق على الانتخابات النصفية لعام 2022 والإعادة في مجلس الشيوخ في جورجيا.

وفشل العديد من المرشحين المدعومين من ترمب في تأمين انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ، بما في ذلك في أريزونا وبنسلفانيا ونيفادا وجورجيا.

وقالت مكدانيل “لست في إطار تبادل اللوم. أعتقد أنه يتعين علينا إجراء تحليل. الأهم من ذلك، كيف نجعل المستقلين يدعمون الجمهوريين، وكيف نجعل الجمهوريين يدعمون الجمهوريين الآخرين؟”.

وقفة مؤيدة لترامب (epa)

ووفقًا لموقع (ذا هيل)، لا يزال الجمهوريون يحاولون تجميع أنفسهم بعد “كارثة” الانتخابات الأخيرة التي توقع فيها الحزب الفوز بأغلبية كبيرة في مجلس النواب واستعادة مجلس الشيوخ بعد عامين من سيطرة الحزب الديمقراطي عليه. لم يحدث أي من هذين الأمرين، مما ترك الحزب الجمهوري يخطط للمستقبل بينما يدرس مدى تأثير ترامب.

ويشير الجمهوريون إلى أنه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية الرئاسية، فسيكون لديهم خريطة مواتية في عام 2024، وأن المنافسة على الرئاسة قد بدأت بالكاد.

ويعتقد بعض كبار الشخصيات في الحزب الجمهوري أنه سيكون من واجب الحزب أن ينظر إلى الخارج وأن يلفت الانتباه إلى الرئيس بايدن، تمامًا كما حاول أن يفعل خلال الانتخابات النصفية.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحيفة ذا هيل