“مليونية 8 نوفمبر”.. الأمن السوداني يفرّق مظاهرات تطالب بعودة الحكم المدني (فيديو)

المتظاهرون حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي بالخرطوم لكن قوات الأمن أطلقت القنابل الصوتية في مواجهتهم (غيتي)

فرّقت الشرطة السودانية، اليوم الثلاثاء، بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع مظاهرة جديدة تطالب بعودة الحكم المدني في البلاد.

ووفق شهود عيان، خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة الخرطوم، ومدن أم درمان (غرب) وبحري (شمال) بدعوة من تنسيقيات لجان المقاومة (ناشطون) تحت شعار “مليونية 8 نوفمبر”.

وتكونت “لجان المقاومة” في المدن والقرى عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات بالأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان 2019.

وبحسب الشهود، حاول المتظاهرون الوصول إلى القصر الرئاسي وسط الخرطوم، لكن قوات الأمن أطلقت القنابل الصوتية في مواجهتهم، واستخدمت خراطيم المياه وعبوات الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وردّ المتظاهرون بقذف القوات الأمنية بالحجارة، مما أدى إلى حالات كر وفر في الشوارع الرئيسة والفرعية وسط العاصمة.

وأغلق المتظاهرون عددا من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط الخرطوم بالحواجز الأسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.

كما أغلقت السلطات الأمنية الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش بالحواجز والأسلاك الشائكة.

وأغلقت السلطات الأمنية كذلك جسرين على النيل يربطان بين العاصمة الخرطوم ومدينتَي أم درمان (غرب) وبحري (شمال) لمنع عبور المتظاهرين.

وحمل المتظاهرون الأعلام السودانية، ورددوا هتافات مناوئة للحكم العسكري، وتطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي.

كما رفع المشاركون في المظاهرة لافتات كُتِب عليها “لا للحكم العسكري” و”دولة مدنية كاملة” و”الشعب أقوى والردة مستحيلة” و”حرية سلام وعدالة” و”نعم للحكم المدني الديمقراطي”.

وبوتيرة شبه يومية، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي، وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعدّها الرافضون “انقلابا عسكريا”.

ومقابل اتهامات له بتنفيذ “انقلاب عسكري”، قال رئيس مجلس السيادة إنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 لـ”تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، متعهدا بتسليم السلطة إما عبر انتخابات أو توافق وطني.

وبدأت بالسودان في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات