اتهامات لجهاز الشاباك الإسرائيلي بالتواطؤ في اغتيال إسحاق رابين.. ما القصة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين (غيتي)

تشهد إسرائيل انتقادات متبادلة بين مسؤولين على خلفية اتهام زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش جهاز الأمن العام “الشاباك” بالتواطؤ في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.

جاءت تصريحات شموتريتش -الذي يطالب بحقيبة المالية أو الدفاع في الحكومة القادمة- خلال جلسة خاصة للكنيست (البرلمان)، أمس الأحد، لإحياء ذكرى مرور 27 عاما على اغتيال رابين برصاص المتطرف اليهودي إيغال عامير في تل أبيب.

ولم تهدأ حالة الجدل مع استمرار الإدانات لتصريحات سموتريتش الذي واصل الدفاع عن أقواله.

ونقلت قناة (إسرائيل 24) الإخبارية الرسمية عن سموتريتش قوله، الاثنين، في جلسة الكنيست “الذين فشلوا في حماية رئيس الوزراء إسحاق رابين ليسوا من اليمينيين أو الصهاينة المتدينين الذين شجبوا -عن حق- سياسات حكومته”.

وأضاف “كانت الأجهزة الأمنية التي لا ينتهي الأمر بفشلها في حماية رابين بل بالتورط في التلاعب بشكل غير مسؤول، وهو الجزء الذي لم يُكشف بالكامل عن تفاصيله حتى الآن، بشأن تشجيع القاتل على تنفيذ خطته”.

وأردف سموتريتش “الخطاب اليميني ضد رابين في ذلك الوقت كان له ما يبرره، وأدى دورا ضئيلا في التحريض على قتله”.

ويُعَد جهاز الأمن العام “الشاباك” الجهة المسؤولة عن حماية الشخصيات السياسية الإسرائيلية.

والأحد، قال وزير الدفاع بيني غانتس في تغريدة “من قتل رابين كان القاتل البغيض إيغال عامير، من حرّض وخلق أجواء التحريض هم قادة الجمهور”.

وأضاف “الطرف الذي حاول حماية رابين وتعلّم الدروس وقام بدوره في حماية الشخصيات العامة بأسلوب مخلص ومهني هو جهاز الأمن العام”.

وتابع غانتس “الاتهامات ضد الشاباك مؤامرة تستحق محوها من الخطاب وعدم طرحها من قادة الجمهور وكبار الوزراء في المستقبل”.

كما انتقد القيادي في حزب “الليكود” اليميني آفي ديختر تصريحات سموتريتش.

وغرّد ديختر الذي قاد “الشاباك” في الفترة بين 2000 و2005 “أدين بشدة التصريح المنفصل عن الواقع لسموتريتش، الذي اتهم عناصر جهاز الأمن العام بتشجيع إيغال عمير على اغتيال رئيس الوزراء الراحل رابين”.

لكن سموتريتش عاد وأكد، الاثنين، تمسّكه بأقواله متهما الإعلام الإسرائيلي بالتحريف، وغرّد “لا توجد مؤامرة، القاتل البغيض إيغال عامير قتل رئيس الوزراء الراحل رابين، وما زلنا نتألم ومصدومين من جريمة القتل الرهيبة”.

وأضاف “كان هناك فشل كبير من الدائرة اليهودية في الشاباك، ونعم، حتى يومنا هذا، يرفض تحمّل المسؤولية عن ذلك” مؤكدا “الإعلام كالمعتاد يقوم مرة أخرى بالتشويه والتحريف”.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين من الشاباك قولهم “إنه لأمر محزن أنه في مثل هذا اليوم يروّج نائب لنظريات المؤامرة، ويلطخ سمعة منظمة هدفها الوحيد محاربة الإرهاب من أي نوع وحماية الدولة”.

وأضافوا من دون الكشف عن أسمائهم “ندين مثل هذه التصريحات التي تعزز الخطاب الراديكالي”.

واغتيل إسحاق رابين برصاص المتطرف إيغال عامير في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، بعد أن توصّل إلى اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية.

رابين “يسار” يصافح ياسر عرفات بعد توقيع اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية (غيتي)
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات