رئيس الوزراء البريطاني: مؤتمر المناخ في مصر فرصة جديدة للتطرق إلى قضية علاء عبد الفتاح

الناشط المصري علاء عبد الفتاح (يمين) وشقيقته سناء
الناشط المصري علاء عبد الفتاح (يمين) وشقيقته سناء (غيتي - أرشيفية)

من المنتظر أن يستثمر ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني فرصة حضوره مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب27) المنعقد في مصر لإثارة قضية الناشط المصري علاء عبد الفتاح، وذلك بالتزامن مع ضغوط دولية للإفراج عن علاء.

وأمس السبت، كتب سوناك في رسالة وجهها إلى سناء سيف -شقيقة عبد الفتاح- وأرسلت إلى الصحافة “مشاركة المملكة المتحدة في كوب27 تمثل فرصة جديدة للتطرق إلى قضية شقيقك مع السلطات المصرية”.

وأضاف “نحن ملتزمون كليًا بحل هذه القضية”، مؤكدًا أن علاء عبد الفتاح “لا يزال أولوية بالنسبة للحكومة البريطانية، سواء بصفته ناشطًا في مجال حقوق الإنسان أو كمواطن بريطاني”.

وفي وقت سابق اليوم، دعت لويزه أمتسبرغ -مفوضة الحكومة الألمانية للدفاع عن حقوق الإنسان- إلى إطلاق سراح سجناء سياسيين في مصر، ودعت بشكل خاص إلى الإفراج عن علاء عبد الفتاح ومحاميه محمد الباقر.

وكان عبد الفتاح قد توقف عن تناول الطعام، في 2 أبريل/نيسان الماضي، احتجاجًا على ظروف اعتقاله، مكتفيًا بتناول كوب من الشاي فيه قليل من الحليب وملعقة من العسل يوميًا، بمعدل 100 سعر حراري فقط.

والخميس، دعت أسرة علاء رئيس الوزراء البريطاني للتدخل في قضيته خلال مشاركته في قمة المناخ، وحذّر أقاربه من أنه إذا لم يُفرج عنه خلال القمة، فمن المحتمل أن يموت في السجن.

والأربعاء، قالت 8 منظمات حقوقية مصرية أنه “تم اعتقال 138 شخصًا على الأقل” بشكل تعسفي، بعد دعوة -لا يُعرف مصدرها الرئيسي- للتظاهر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهو اليوم نفسه الذي سيخاطب فيه الرئيس الأمريكي عشرات المشاركين في المؤتمر بشرم الشيخ.

وفي اليوم نفسه، وقّع 15 من حائزي جائزة نوبل رسالة إلى مصر التي تنظم مؤتمر كوب27 للمناخ وإلى الأمم المتحدة وقادة دول عدة للمطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتاح، وفق ما ذكرته دار نشر (فيتسكيرالدو) التي نشرت العام الماضي، باللغة الإنجليزية، كتاب علاء عبد الفتاح “شبح الربيع”.

ومنذ الثلاثاء، لم يتناول أي سعرات حرارية، وأعلن أنه سيتوقف كذلك عن شرب المياه بدءًا من الأحد، وقالت شقيقته إنه إذا لم يتم الإفراج عن علاء خلال مؤتمر المناخ فمن المؤكد أنه “سيموت في السجن”.

وكتبت شقيقته منى سيف الناشطة في مجال حقوق الإنسان في مصر على تويتر “أخطرَنا علاء بأنه بدءًا من غد سيتوقّف عن تناول الـ100 سعرة حرارية في اليوم، واعتبارًا من 6 نوفمبر/تشرين الثاني مع بداية قمة المناخ سيضرب تمامًا عن الميا”، وأرفقت التغريدة بوسم #علاء_في_خطر.

وخلال تجمّع في لندن لمناسبة مرور مئتي يوم على بدء علاء إضرابًا عن الطعام، منتصف أكتوبر/تشرين الأول المنقضي، قالت شقيقته الأخرى سناء سيف لوكالة فرانس برس “أصبح واهنًا. عندما رأته والدتي للمرة الأخيرة بدا أشبه بهيكل عظمي”، مطالبة حكومة المملكة المتحدة بممارسة ضغوط اقتصادية على مصر لضمان إطلاق سراحه.

ومنذ 6 أشهر، لا يتناول إلا “100 سعرة حرارية في اليوم، هي عبارة عن ملعقة عسل وقليل من الحليب في الشاي”، وفق أقربائه.

وفي أبريل/نيسان الماضي، نال عبد الفتاح الجنسية البريطانية وكان حينها في السجن، علمًا أن والدته مولودة في بريطانيا.

ويقضي عبد الفتاح وهو وجه بارز في ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، حكمًا بالسجن لخمس سنوات بتهمة “بث أخبار كاذبة”، وقد أمضى جزءًا كبيرًا من العقد الماضي في السجن.

وتتعرّض مصر بانتظام لانتقادات بشأن حقوق الإنسان مع وجود أكثر من 60 ألف سجين رأي خلف القضبان، وفق منظمات غير حكومية، العديد منهم في ظروف قاسية وزنزانات مكتظة، وهي اتهامات تنفيها القاهرة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات